التعفن الدماغي من «السوشيال ميديا».. جمال فرويز يكشف أسباب العنف في مصر
أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن سبب انتشار العنف في المجتمع المصري هي حالة الانهيار أو المسخ الثقافي التي أصابت المجتمع المصري، بسبب أن هناك العديد من الثقافات الغريبة دخلت على الثقافة المصرية من سبعينات القرن الماضي وبدأت تزيد للأسف، والثقافة المصرية كانت تعرف بالثقافة النهرية القائمة على الحب والخير والسلام.
أسباب العنف في مصر
وتابع" فرويز"، في تصريحات خاصة لـ " إيجبتك " أن هذه الثقافة الأصيلة حافظ عليها المصريون لـ 7 آلاف سنة، ولم تنجح أي قوى استعمارية في تغييرها، بما فيها الاحتلال الإنجليزي، أو الفرنسيين، إلا أن هناك قوى أجنبية لعبت لعبة غير شريفة ، ورأت أنه طالما لدي المصريين ثقافة، لانستطيع أن نغلبهم ولا لكون لـ إسرائيل مكان وسطهم، موضحا :" ووجدت
أن كسر المجتمع المصري لن يتحقق إلا عبر تفكيك ثقافته من الداخل، من خلال إدخال ثقافات مختلفة حتى يحدث صراع الثقافات وصدام للقيم وهذا ماحدث بالفعل".
الازدواجية الدينية أبرز مظاهر الثقافات الأخرى
وأوضح استشاري الطب النفسي، :" الشعب المصري كان شعب طيب طوال عمره، ليس لديه عنف أو مشاكل مثل ما نجده حاليا، ولكن عندما دخلت علينا الثقافات الأخرى بدأت تظهر علينا بعض المشاكل والازدواجية الدينية"، مضيفا :" ونجد اليوم جميعا نتحدث عن الشكل الديني المبالغ فيه ولكن التنفيذ على الأرض الواقع لا نجد السلوك الديني"، مشيرا:" نجد الخمار والنقاب والصليب، ولكن عند التطبيق لا نجد تطبيق سلوكيات الدين ، نجد أكل الميراث وخلافه، فضلا عن أن العلاقات بين الناس كل شخص يبحث عن مصلحته".
تراجع في قيمة الإنسان والروح وانهيار العلاقات
وأضاف " فرويز":" كما نجد تراجع في قيمة الإنسان والروح وانعكس ذلك في تصاعد جرائم العنف الأسري، من قتل الآباء لأبنائهم، أو الأمهات لأطفالهن، وأيضا ظهور القتل بين الأزواج، بل وصل إلى اعتداء الأبناء على آبائهم، وأصبح هناك انهيار واضح في العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والأخوات والأصدقاء والجيران".
العزلة المجتمعية بسبب مواقع التواصل الاجتماعي
واستطرد استشاري الطب النفسي، أن ما زاد الأمر سوء العزلة المجتمعية التي انخرطنا بداخلها والتي فرضتها مواقع التواصل الاجتماعي ، فجميعا نتعامل مع السوشيال ميديا، وأصبح التفاعل الإنساني الحقيقي محدود، واستبدل بالإعجابات والتعليقات، دون تواصل إنساني.
كما دق الدكتور جمال فرويز ناقوس الخطر، مشيرا إلى أن سوء استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي، يسبب التعفن الدماغي الذي يساهم بشكل في نشر السلوكيات العنيفة، سواء بين الأطفال والمراهقين، بل وحتى الكبار..
واختتم فرويز محذرا من نمط الحياة الحديث، بما فيه الاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة، ما سبب انتشار الأمراض والمشكلات الصحية التي أثرت على الحالة النفسية، وأيضا حذر قائلا أن المستقبل يكون أسوأ إذا لم يتحرك المجتمع سريعًا لاستعادة القيم المصرية الأصيلة "