الهلال الأحمر: مستمرون في العمل الإغاثي بغزة رغم التصعيد ونقص الإمكانات
أكد رائد النمس، المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الطواقم الإغاثية التابعة للهلال الأحمر تواصل أداء واجبها الإنساني في قطاع غزة، رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والاستهداف المباشر، إلى جانب النقص الحاد في المواد الصحية والإنسانية الأساسية.
الطواقم الإغاثية تواجه المخاطر وتواصل مهامها
وأوضح “النمس”، في مداخلة هاتفية لقناة “النيل للأخبار”، أن هذه الجهود تأتي في ظروف بالغة الخطورة، حيث يعمل المسعفون والمتطوعون تحت تهديد مستمر يعيق وصول المساعدات إلى مستحقيها، مضيفاً أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون تحديات جسيمة، أبرزها الاعتداءات التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، فضلًا عن الممارسات العدائية المستمرة بحق المدنيين، ما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني في القطاع.
تدهور الأوضاع الصحية في غزة والضفة الغربية
وأشار المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، إلى أن قطاع غزة شهد استشهاد نحو 400 فلسطيني وإصابة أكثر من ألف آخرين، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار تشكل ضغطًا هائلًا على المنظومة الصحية المنهكة أصلًا.
كما حذر النمس، من احتمالية تكرار سيناريو التهجير القسري في الضفة الغربية، على غرار ما جرى في قطاع غزة، مشددًا على أن هذا الأمر يتطلب تحركًا جادًا من المجتمع الدولي لوقف العدوان وضمان حماية المدنيين، وفقًا للقوانين والمواثيق الدولية.
عجز المساعدات أمام الاحتياجات الإنسانية المتزايدة
وأوضح رائد النمس، أن كميات المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات النظام الصحي والمنظومة الإنسانية، في ظل التدمير الواسع الذي طال المستشفيات والمراكز الطبية والبنية التحتية، وأن الواقع الحالي يستدعي استجابة دولية أوسع وأكثر فاعلية.
وأضاف النمس، أن القطاع يعاني من نقص حاد في الوقود، والأكسجين، ومواد التخدير والتعقيم، إلى جانب الاحتياج العاجل للخيام والمواد الإغاثية، خاصة بعد المنخفضات الجوية الأخيرة التي تسببت في تدمير خيام النازحين وانهيار مبان متهالكة، ما أدى إلى استشهاد 13 فلسطينيًا وإصابة العشرات.
تضييق على عمل المنظمات الدولية في غزة
وأكد رائد النمس أن الاحتلال الإسرائيلي يمارس تضييقًا ممنهجًا على عمل عدد من المنظمات الدولية العاملة في قطاع غزة، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويحد من قدرة المؤسسات الإغاثية على تقديم خدماتها.
واختتم النمس تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذا التضييق، مع تصاعد الاعتداءات، ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، ما لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته ويضغط لوقف العدوان وضمان تدفق المساعدات بشكل آمن ومستدام.