مدير «الطاقة الذرية» يكشف مفاجأة بشأن برنامج إيران النووي| روسيا كلمة السر
صرّح رافائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن روسيا قادرة على الاضطلاع بدور بالغ الأهمية في المساعدة على التوصل إلى تسوية للأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
أوضح «جروسي» لوكالة الأنباء الروسية «ريا نوفوستي»، أنه «تناول هذه المسألة في لقاءات أجراها مع رئيس روسيا، فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية سيرجي لافروف، ورئيس مؤسسة روساتوم إليكسي ليخاتشيف، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الدفاع الروسية».
وأجاب «جروسي» على سؤال أحد الصحفيين عند سؤاله عن الدور الذي يمكن إلى روسيا أن تؤديه في المساهمة بحل الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، قائلًا: إن «هذا الدور بالغ الأهمية»، متابعًا: أن «موقفه في هذا الشأن ظل ثابتًا».
روسيا راعية لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

وأضاف «جروسي»: أن «روسيا تعد إحدى الدول الراعية لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولما يزيد على 50 عامًا، حيث لعبت دورًا محوريًا في هذا المجال إلى جانب الولايات المتحدة»، مشيرًا إلى أن روسيا اضطلعت بدور أساسي لا غنى عنه في كل ما يخص الملف الإيراني، سواء خلال المفاوضات التي أسفرت عن إبرام خطة العمل الشاملة المشتركة، أو لاحقًا في الجهود الرامية؛ لإعادة تفعيلها.
واردف «جروسي»: «شهدت الفترة اللاحقة، ولاسيما بعد ضربات شهر يونيو، سلسلة واسعة من الاتصالات بين الأطراف المعنية»، موضحًا أن الوفود الإيرانية كانت تزور روسيا بشكل منتظم وتعقد لقاءات على أعلى المستويات، بما في ذلك اجتماعات مع رئيس روسيا فلاديمير بوتين، حيث جرى بحث هذا الملف، معتبرًا أن ذلك يمنح موسكو فرصة حقيقية للحفاظ على قنوات حوار دائمة مع طهران.
شدد المدير العام للوكالة الطاقة الذرية، على أنه ليس من صلاحياته توجيه تعليمات إلى روسيا حول ما ينبغي عليه القيام به، مؤكدًا أنه يرحب بإتاحة المجال له؛ لنقل تقييماته ورسائله إلى السلطات الروسية، معتبرًا أن روسيا كانت دائمًا من الداعمين الأقوياء لنظام عدم الانتشار النووي.
واختتم «جروسي» حديثه: أن «هذا الأمر يشكل بالنسبة له أهمية كبيرة للغاية»، مضيفًا أنه لا يمكن السماح بخسارة روسيا كعنصر أساسي في منظومة منع الانتشار النووي؛ لأن ذلك سيشكل ضربة قاسية للنظام برمته، مشددًا على قناعته الراسخة بأن دور روسيا في هذا المجال لا غنى عنه، وأن تحديد طبيعة هذا الدور وتوقيته يبقى قرارًا يعود إلى موسكو نفسها.