رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: مطلب سوريا الرئيسي انسحاب إسرائيل من أراضيها| فيديو

الدكتور ضياء قدور
الدكتور ضياء قدور

أكد الدكتور ضياء قدور، خبير الشؤون الأمنية والسياسية، أن المطلب الجوهري للحكومة السورية وللشعب السوري يتمثل في الانسحاب الكامل لإسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها بعد الثامن من ديسمبر، إلى جانب إبرام اتفاق أمني واضح المعالم يضمن السيادة السورية الكاملة مقابل ترتيبات أمنية مشتركة تحقق الاستقرار للطرفين.

السيادة مقابل الأمن المشترك

أوضح ضياء قدور، وخلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث»، أن الرؤية السورية تقوم على معادلة مزدوجة لا لبس فيها، قوامها استعادة السيادة الوطنية على كامل الأراضي السورية، مقابل التزام دمشق بعدم تشكيل أي تهديد أمني لإسرائيل، مشددًا على أن سوريا أعلنت منذ اليوم الأول استعدادها للدخول في ترتيبات أمنية متوازنة تحقق مصالح مشتركة للطرفين، بعيدًا عن منطق الاحتلال وفرض الأمر الواقع.

وأشار الخبير الأمني، إلى أن الاستجابة الإسرائيلية لهذا الطرح مرهونة بحجم الضغوط التي يمكن أن تمارسها الولايات المتحدة على حكومة بنيامين نتنياهو، لافتًا إلى أن زيارة المبعوث الأميركي توم برّاك إلى المنطقة تحمل دلالات مهمة في هذا السياق، وأن نتنياهو سبق أن انتقد برّاك علنًا، واصفًا إياه بأنه يعمل وفق المصالح التركية، وهو ما جعله عرضة لهجوم حاد من التيارات المتطرفة داخل الحكومة الإسرائيلية.

مرونة سورية منذ البداية

وأكد خبير الشؤون الأمنية والسياسية، أن الحكومة السورية دخلت مسار التفاوض منذ البداية بدرجة عالية من المرونة والليونة، موضحًا أن العودة إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، أو التوصل إلى صيغة مشابهة لها، تُعد ضمن أولويات الأجندة السورية، موضحًا أن دمشق ترى في هذه الاتفاقية أساسًا عمليًا لإعادة ضبط المشهد الأمني، بما يمنع الانزلاق نحو مواجهات جديدة ويعيد الاستقرار إلى المنطقة الحدودية.

وفي هذا السياق، أشار ضياء قدور، إلى دراسة حديثة صادرة عن معهد الأمن القومي الإسرائيلي، أحد أبرز مراكز الفكر في إسرائيل، والتي حذرت من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق السورية المحتلة يعرض الجنود الإسرائيليين لمخاطر حقيقية، مؤكدًا أن الاحتلال لا يولد سوى المقاومة، مستشهدة بما جرى في مناطق مثل بيت جن، حيث أثبتت التجربة أن الأمن لا يمكن تحقيقه عبر الدبابات والعنف.

فشل نموذج «الأحزمة الأمنية»

وأوضح خبير الشؤون الأمنية والسياسية، أن التاريخ الإسرائيلي في إنشاء ما يسمى بـ«الأحزمة الأمنية»، سواء في قطاع غزة أو جنوب لبنان، لم يكن ناجحًا، بل شهد اختراقات متكررة وأزمات أمنية متلاحقة، معتبرًا أن البديل الأكثر واقعية، وفقًا لرؤية معهد الأمن القومي الإسرائيلي، هو الانسحاب من الأراضي المحتلة واستبدال الوجود العسكري بآليات رقابة وضمانات دولية.

الدكتور ضياء قدور
الدكتور ضياء قدور

وشدد الدكتور ضياء قدور، على أن إسرائيل، من الناحية العسكرية، تسيطر بالفعل على مواقع استراتيجية مرتفعة في هضبة الجولان وجبل الشيخ، ما ينفي مزاعم وجود تهديدات كبرى من الجانب السوري. ووصف الحديث عن «طوفان الجولان» بأنه دعاية إسرائيلية تهدف إلى تبرير التوغل والاحتلال، مؤكدًا أن استمرار الاحتلال لا يؤدي إلا إلى تصاعد الغضب الشعبي وخلق بيئة خصبة للمقاومة، في حين أن الفراغ الأمني يخدم أطرافًا لا مصلحة لها في تحقيق اتفاق سوري–إسرائيلي شامل ومستقر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء