محلل سياسي: إسرائيل تسعى لعزل القدس عن جغرافية الضفة الغربية| فيديو
قال نزار نزال، المحلل السياسي، إن محافظة القدس حذرت من مخطط إسرائيلي ضخم يهدف لإقامة مستوطنة جديدة، في خطوة تأتي ضمن سياسة التوسع الاستعماري الممنهج في الضفة الغربية، وتطبيقاً لـ "خطة الحسم" الأيديولوجية، مضيفا أن الهدف من هذه التحركات هو "عزل القدس كلياً عن جغرافية الضفة الغربية" وفصلها عن جسم الضفة لتصبح جزءاً من المشروع الإسرائيلي الأكبر.
وأوضح المحلل السياسي خلال لقاء له على قناة "اكسترا نيوز"، أن المشاريع الاستيطانية الجديدة، سواء في القدس أو باقي الضفة الغربية، ترمي إلى تمزيق الضفة الغربية إلى ثلاث كتل معزولة (جنوبية، شمالية، ووسطية)، عبر تطبيق ما أسماه "خطة الحسم" المتفق عليها بين نتنياهو وسموتريتش وبن غفير، مشيرا إلى أن هذا الحراك الاستيطاني يسعى لإيجاد واقع جيوسياسي "يتعذر على المجتمع الدولي" الدفع باتجاه مسار حل الدولتين، من خلال عزل القدس، حيث أن المشروع الجديد يهدف لعزل القدس كلياً عن باقي الجغرافيا الفلسطينية، والميزانيات الضخمة، حيث رصدت وزارة المالية الإسرائيلية 2.7 مليار شيكل لهذه المشاريع الاستعمارية التي تستهدف استجلاب مئات الآلاف من المستعمرين.
عزل جنوب الضفة
لفت "نزال" إلى العمل في مشاريع مثل "E1"، الذي يعزل جنوب الضفة عن وسطها (12% من مساحة الضفة)، ومشروع 75 دنماً الذي يفصل شمال الضفة (بين رام الله ونابلس) عن وسطها، مشددا على أن الهجمة الاستيطانية اليوم هي "سياسية وأيديولوجية" وليست أمنية بالمطلق، مؤكداً خطورة الجمعيات الاستيطانية الأربع الكبرى الفاعلة، ومنها "جمعية الاستيطان الهستدروثية" التي ينتمي إليها أكثر من 294 ألف مستعمر مسلح.
في معرض إجابته حول أسباب "توحش" الاستيطان، حدد نزال أربعة عوامل رئيسية تستمد منها إسرائيل قوتها، الولايات المتحدة الأمريكية: التي وصف سياستها بأنها مشروع أمريكي يدعم استيلاء إسرائيل على الضفة الغربية، مذكّراً بتصريح السفير الأمريكي السابق الذي نفى وجود شيء اسمه "الضفة الغربية" أو "مستوطنات".
الغطاء الأمريكي والتواطؤ الغربي
ورفض نزال القول بأن التوسع الاستيطاني هو "هدية" أمريكية لإرضاء إسرائيل مقابل وقف التصعيد في غزة، بل رأى أن القرار في واشنطن "مسلوب" من اللوبي الصهيوني والمنظمات الإنجيلية، وأن هذا التوسع جزء أصيل من المصلحة الأمريكية التي لا تنظر إلى "ترضية" إسرائيل بقدر ما تنظر إلى تحقيق مشروعها الإقليمي.