لتحقيق التفوق.. كيف نجنب أبناءنا التوتر أثناء الامتحانات؟| فيديو
استعرضت "قناة القاهرة الإخبارية" خلال تقرير لها الأزمات النفسية التي تواجه الطلاب مع اقتراب موسم الامتحانات، حيث يؤكد التقرير أنه يعود التوتر والقلق ليحتلا مساحة واسعة في حياة الطلاب وأسرهم، متحولاً من مجرد استعداد دراسي إلى حالة نفسية ضاغطة تؤثر على التركيز، النوم، والحالة المزاجية، فبالنسبة لكثيرين، لا يمثل الامتحان مجرد اختبار للمعلومات، بل "لحظة محملة بالخوف من النتائج" ومحاولة لتجسيد كامل القوى والمهارات في فترة زمنية قصيرة.
تصاعد التوقعات الأسرية
وأشار التقرير إلى أنه تزداد حدة هذه المشاعر مع تصاعد التوقعات الأسرية والمجتمعية التي تضع النجاح في إطار ضيق، وتربط تفوق الطالب بـ "شهادة معينة" أو "تفوق ضمن زملائه"، مما يشكل عامل ضغط مسبب للقلق، وقد يؤثر على الصحة النفسية لشريحة واسعة من الطلاب، موضحا أن هذا التوتر يتخذ أشكالاً متعددة، تبدأ باضطراب النوم وتشتت التركيز، ولا تنتهي عند الخوف من الفشل أو الإحساس بثقل المسؤولية، خاصة مع ربط النتائج بالمستقبل.
قال الدكتور كريم درويش، استشاري الطب النفسي، إن الخوف والقلق شعور "طبيعي جداً"، بل إنه في بعض الأحيان يؤدي إلى "زيادة نسبة الأداء والتركيز"، إذ خلقه الله لتحسين الأداء، مضيفا خلال لقاء له على قناة " القاهرة الإخبارية" أن القلق يصبح "مصدر مرض أو مصدر قلق" عندما "يزيد عن حده" وتبدأ نسب الأداء في التدهور بعد أن كانت تتحسن.
وتابع:" عند زيادة القلق عن حده تبدأ نسب الأداء تتدهور...وهنا تبقى الخدعة الكبيرة لناس كتير، فالطالب يعتقد أنه عندما يقلق و يتوتر أداؤه بيتحسن في يوم أو يومين، لكن لا يستطيع الاستمرار على هذا الأداء طول فترة الامتحانات."
التخطيط للاستيعاب
تطرق الدكتور درويش إلى ظاهرة الطلاب الذين يعتقدون أنهم لا يعملون إلا "تحت ضغط"، مؤكداً أن هذا "السلوك لا يمكن أن يستمر، محذرا "من أن اعتياد الجهاز العصبي على "إدارة الأزمات" بهذه الطريقة لا ينفع في المدى الطويل، بل يؤدي إلى استنزاف عصبي، مشدداً على أن الطالب يحتاج إلى التخطيط للاستيعاب والمراجعة كأداة وقت الأزمات، بدلاً من جعل "الزنقة" هي نمط الحياة.
أكد الاستشاري النفسي أن للتوقعات الأسرية والمقارنة دوراً كبيراً في زيادة قلق الطالب. وركز في نصيحته للأهل على أن القلق والتوتر "هو بتاعك أنت" وليس وليد ساعة الامتحانات، مشددا على ضرورة أن تكون العلاقة الأسرية في الأوقات العادية "علاقة داعمة"، وأن يتم توصيل رسالة للطالب مفادها:الامتحان يعبر عن الأداء طول فترة السنة، وليس اللحظة الفاصلة، الخطأ "عمره ما بيكون كارثي"، الأهم هو "الجهد المبذول وليست النتيجة التي تشكل رقم".
التوتر في موسم الامتحانات
وحذر درويش من الوقوع في خطأ دفع الأبناء نحو "المثالية والكمال طول الوقت"، لأن هذا التوتر المتكرر في مواسم الامتحانات ستكون له "آثار طويلة المدد"، موضحا أنه يبقى التوتر المصاحب للامتحانات ظاهرة تحتاج إلى وعي أوسع بدعم الصحة النفسية، بعيداً عن التهويل أو التقليل من أثرها، لضمان ألا تتحول الامتحانات من محطة تقييم ضرورية إلى "عبء نفسي دائم".