مفتي الأردن: المساعدات الغذائية المقدمة إلى غزة واجب مجتمعي|فيديو
أكد الدكتور أحمد الحسنات، مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية، أن الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية يمثل واجبًا شرعيًا وأخلاقيًا، مشيرًا إلى أن الفتوى قضية ذات أهمية قصوى للمجتمع بأسره، وأن الإسلام جاء بتوجيه واضح يؤكد أن لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، كما أن مقاصد الشريعة تهدف إلى حماية الدين وصون العرض والمال، وهو ما يجب أن يكون محور الفتوى في زمن تراجعت فيه المبادئ والقيم مؤثرًا على الحياة المجتمعية.
مسؤولية الأمة أمام الظلم
وأشار مفتي الأردن، خلال الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى أن المواطنين في غزة يتعرضون لجرائم جسيمة مثل القتل والتجويع، مما يفرض على الأمة الإسلامية الوقوف أمام مسؤوليتها الأخلاقية والدينية لتصحيح المسار وإعادة التوازن للإنسانية، فضًلا عن أن الفتوى الرشيدة لا تقتصر على الجانب النظري، بل تمتد لتكون أداة عملية لمعالجة المآسي الإنسانية ومواجهة الظلم.
لفت الدكتور أحمد الحسنات، إلى أن العلماء والفقهاء مطالبون بالاقتداء بنهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتعزيز الحق والعدل والصدق والرحمة في المجتمع، موضحًا أن هذه القيم الأساسية هي المرجع في توجيه الفتوى بما يضمن حماية الإنسان وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، ويجعل الفتوى أداة عملية لحماية الإنسانية من الانحرافات أو الممارسات الضارة.
النظرية إلى التطبيق العملي
أكد مفتي الأردن، أن الجهود في بلاده أسهمت في تحويل الفتوى من إطار نظري إلى إطار عملي، من خلال تبني قضايا مجتمعية ذات تأثير مباشر. على سبيل المثال، أصبحت المساعدات الغذائية المقدمة إلى غزة واجبًا مجتمعيًا وأخلاقيًا، وتم تخصيص مساعدات نقدية وعينية لدعم الأشقاء وتخفيف معاناتهم، مضيفًا أن هذه المبادرات تعكس قدرة الفتوى على التفاعل مع الواقع وحماية القيم الإنسانية، وتؤكد أن الدين يقدم حلولاً عملية لمعالجة التحديات الاجتماعية والأخلاقية.
أوضح الدكتور أحمد الحسنات، أن الفتوى الرشيدة تلعب دورًا محوريًا في مواجهة التحديات المعاصرة، بما فيها الانحرافات الفكرية والأزمات الإنسانية، فضًلا عن أن الفتوى لا تعني مجرد إصدار أحكام، بل هي أداة توجيهية متكاملة تستند إلى القرآن والسنة والمقاصد الشرعية، وتراعي ظروف العصر وتعقيداته الاجتماعية والسياسية.

القيم القرآنية الأصيلة
اختتم مفتي الأردن، حديثه بالتأكيد على أن الفتوى تمثل جسراً بين الدين والواقع، بين المبادئ والقيم الإنسانية وبين التحديات اليومية التي تواجه المجتمعات، مبينًا أن المجتمع الإسلامي قادر على الحفاظ على هويته ومبادئه، وتعزيز العدالة والرحمة، من خلال فتاوى علمية رشيدة تنبثق من القيم القرآنية الأصيلة، وتعمل على تحقيق الاستقرار الاجتماعي وحماية الإنسانية، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات والأزمات.