رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سر رحلة الصيد.. والدة منفذ هجوم سيدني تكشف مفاجآت

منفذ الهجوم الإرهابي
منفذ الهجوم الإرهابي بسيدني

كشفت والدة منفذ الهجوم الإرهابي في سيدني تفاصيل صادمة عن الساعات التي سبقت العملية، مؤكدة أن نجلها أخبرها بأنه متجه في رحلة صيد، قبل أن تنقلب تلك الرواية رأسًا على عقب مع وقوع الهجوم الذي هزّ سيدني  وأثار حالة من الذعر في أستراليا .

وقالت الأم، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إنها لم تشك للحظة في نواياه، مشيرة إلى أن ابنها بدا هادئًا وطبيعيًا، ولم يُظهر أي مؤشرات توحي بنيته تنفيذ هجوم دموي. وأضافت: «قال لي إنه ذاهب للصيد.. لم أتخيل أبدًا أن يكون ذلك آخر حديث بيننا قبل هذه الكارثة».

تفاصيل الهجوم

ووفق السلطات الأسترالية، نفّذ المهاجم هجومه في أحد المواقع الحيوية بسيدني، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين، قبل أن تتدخل قوات الشرطة وتُحيّد المنفذ. وأكدت الشرطة أن التحقيقات الأولية تشير إلى دوافع إرهابية، مع فحص خلفيته الفكرية وتحركاته خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى مراجعة اتصالاته الرقمية.

وأوضحت الشرطة أن الهجوم نُفذ بشكل منفرد، دون استبعاد وجود صلات فكرية أو تحريض غير مباشر عبر منصات متطرفة على الإنترنت، وهو ما بات يمثل تحديًا أمنيًا متزايدًا للأجهزة المختصة.

ضحايا هجوم سيدني
ضحايا هجوم سيدني

خلفية الحادث

يأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد القلق العالمي من الذئاب المنفردة، الذين ينفذون عمليات عنف دون انتماء تنظيمي مباشر، مستلهمين أفكارًا متطرفة عبر الإنترنت. وكانت أستراليا قد شهدت خلال السنوات الماضية حوادث محدودة مشابهة، دفعت الحكومة إلى تشديد قوانين مكافحة الإرهاب، ومراقبة المحتوى المتطرف، وتعزيز قدرات الرصد المبكر.

خبراء أمنيون أشاروا إلى أن استخدام غطاء اجتماعي بسيط، مثل رحلة صيد أو سفر داخلي، بات أسلوبًا شائعًا لإخفاء النوايا الحقيقية، ما يصعّب مهمة اكتشاف المخاطر مسبقًا، حتى على أقرب المقربين.

ردود الفعل الرسمية

من جانبها، أدانت الحكومة الأسترالية الهجوم بأشد العبارات، مؤكدة أن أمن المواطنين أولوية قصوى، وأن التحقيقات ستأخذ مسارًا شاملًا لكشف كل الملابسات. كما رفعت السلطات مستوى التأهب الأمني مؤقتًا في عدد من المدن الكبرى، مع تعزيز الوجود الشرطي في الأماكن العامة.

وأعرب رئيس الوزراء الأسترالي عن تعازيه لأسر الضحايا، مشددًا على أن بلاده «لن تسمح للإرهاب بتقويض قيم التعايش والسلم المجتمعي».

صدمة مجتمعية

الحادث خلّف صدمة واسعة داخل المجتمع الأسترالي، لا سيما بعد تصريحات والدة المنفذ التي سلطت الضوء على الفجوة بين الحياة العائلية الظاهرة والتطرف الخفي. ويرى محللون أن هذه الواقعة تعيد طرح تساؤلات ملحة حول دور الأسرة والمجتمع في الاكتشاف المبكر لمؤشرات التطرف، وفعالية برامج الوقاية الفكرية.

وفيما تتواصل التحقيقات، تبقى سيدني تحت وقع حدث دموي جديد، يعكس أن خطر الإرهاب لم يعد محصورًا في ساحات صراع بعيدة، بل بات قادرًا على التسلل إلى أكثر المجتمعات استقرارًا، متخفّيًا خلف تفاصيل يومية عادية… كـ«رحلة صيد».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء