تقرير|المسيّرات تغيّر قواعد الحرب.. روسيا تكشف أرقامًا صادمة خلال أسبوع
تشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا تصعيدًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد الهجمات المتبادلة، خصوصًا باستخدام الطائرات المسيّرة، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على الأمن الأوروبي والعالمي.
تصعيد عسكري متواصل وردود فعل دولية قلقة
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي، أن قوات الدفاع الجوي نجحت في إسقاط وتدمير 1677 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال أسبوع واحد، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية التي تستهدف العمق الروسي منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022. وأكدت موسكو أن هذه المسيّرات حاولت استهداف منشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية في عدة أقاليم، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لها بنجاح.

تصعيد متبادل وضربات مستمرة
في المقابل، تواصل القوات الروسية شن ضربات جوية وصاروخية مكثفة على مواقع أوكرانية، لا سيما في شرق وجنوب البلاد، مستهدفة منشآت طاقة ومرافق عسكرية، في إطار ما تصفه موسكو بعمليات “تحييد القدرات القتالية” لكييف. وأفادت تقارير أوكرانية بوقوع أضرار واسعة في البنية التحتية، وانقطاعات متكررة للكهرباء في عدد من المدن، مع سقوط ضحايا بين المدنيين.
ويرى مراقبون أن الحرب دخلت مرحلة جديدة تعتمد بشكل متزايد على المسيّرات، باعتبارها سلاحًا منخفض التكلفة وعالي التأثير، ما يجعل المواجهة أكثر تعقيدًا ويصعّب من فرص التهدئة السريعة.

الموقف الدولي: قلق ودعوات للتهدئة
على الصعيد الدولي، أعربت دول غربية عن قلقها البالغ من وتيرة التصعيد، محذرة من أن استمرار الهجمات المتبادلة قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب. وأكد حلف شمال الأطلسي التزامه بدعم أوكرانيا دفاعيًا، مع التشديد في الوقت ذاته على تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع روسيا.
أما الاتحاد الأوروبي، فيواصل فرض عقوبات اقتصادية على موسكو، مع بحث آليات جديدة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم إعادة إعمار أوكرانيا، وهو ما ترفضه روسيا وتصفه بـ”القرصنة الاقتصادية”.
في المقابل، تحافظ عدة دول في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية على مواقف متوازنة أو حيادية، داعية إلى حل سياسي ووقف فوري لإطلاق النار، محذرة من التداعيات الاقتصادية العالمية للحرب، خصوصًا على أسعار الطاقة والغذاء.
آفاق الصراع
رغم التحركات الدبلوماسية المتكررة، لا تزال فرص التسوية السياسية محدودة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه الأساسية. ويرجح محللون أن الصراع مرشح للاستمرار خلال الفترة المقبلة، مع بقاء التصعيد العسكري أداة ضغط رئيسية على طاولة المفاوضات غير المباشرة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الحرب الروسية الأوكرانية واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في العصر الحديث، لما تحمله من مخاطر مباشرة على الاستقرار الدولي، في وقت يترقب فيه العالم أي مؤشرات جدية لخفض التصعيد وفتح مسار حقيقي للسلام.