الإفتاء: التنمر على أحمد السقا كبيرة من الكبائر وعدوان نفسي|فيديو
أكدت دار الإفتاء المصرية أن حملات التنمر والإيذاء النفسي التي طالت الفنان أحمد السقا تمثل مخالفة شرعية جسيمة، مشددة على أن هذا السلوك يُعد من كبائر الذنوب في الإسلام.
وأوضح الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الشريعة الإسلامية حرّمت كل أشكال الاعتداء على الإنسان، سواء كان جسديًا أو نفسيًا أو معنويًا.
النصوص الشرعية تحرّم التنمر والإيذاء النفسي
وأشار أمين الفتوى، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، إلى أن ما يتعرض له بعض الأشخاص من سخرية وتنمر عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي يدخل في باب الإيذاء المحرم شرعًا، مؤكدًا أن حرمة الإنسان مصونة بنصوص صريحة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأوضح الدكتور محمد كمال، أن النبي ﷺ نهى صراحة عن كل صور الإيذاء، مستشهدًا بما ورد في خطبة الوداع: «إنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم»، وهو حديث متفق عليه يضع أساسًا قاطعًا لحرمة الاعتداء على الإنسان في كرامته وشرفه ومشاعره.
وأضاف أن القرآن الكريم جاء بتحذير شديد لكل من يؤذي الآخرين بغير حق، مستدلًا بقوله تعالى:
{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}، مؤكدًا أن هذه الآية تمثل تهديدًا إلهيًا مباشرًا لمن يحمل نية عدوانية أو يمارس أذى نفسيًا تجاه غيره.
التنمر ليس كلمة عابرة بل عدوان نفسي خطير
وشدد أمين الفتوى، على أن التنمر لا يمكن اعتباره مجرد «كلام عابر» أو مزاح، بل هو عدوان نفسي قد يترك آثارًا عميقة في القلب والعقل، وقد يؤدي إلى مشاعر حزن شديد أو اكتئاب أو حتى تمني الموت، وأكد أن الإسلام ينظر إلى الكلمة باعتبارها أمانة ومسؤولية.
واستشهد بقول الله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا}، موضحًا أن هذا توجيه قرآني شامل يرسخ مبدأ حسن الخلق في التعامل مع جميع الناس دون استثناء، ويغلق الباب أمام السخرية والاستهزاء والتنمر.
السخرية محرّمة بنص القرآن الكريم
وتناول الدكتور محمد كمال، واقعة التنمر التي تعرّض لها الفنان أحمد السقا، وما صاحبها من تعليقات قاسية دفعت إنسانًا لتمني الموت، مؤكدًا أن هذا السلوك مرفوض دينيًا وأخلاقيًا، واستشهد بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ}، معتبرًا أن السخرية باب واسع من أبواب الظلم.
وأوضح أن كل أذى نفسي أو بدني يقع على الإنسان يكون في ميزان سيئات من تسبّب فيه، مستندًا إلى القاعدة الفقهية العظيمة «لا ضرر ولا ضرار»، التي تشمل جميع صور الأذى وآثارها الممتدة.