من يتحمل فاتورة الكوارث الإنسانية في قطاع غزة؟.. سياسي يُجيب|فيديو
تتوالى الكوارث الإنسانية في قطاع غزة، التي تفاقمت بفعل المنخفض الجوي وتسببت في خسائر بشرية ومادية وبيئية، وسط تحذيرات متصاعدة من منظمات دولية مثل اليونيسف.
أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء مع قناة"اكسترا نيوز" أن إسرائيل هي من تتحمل فاتورة الكوارث الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدا أن إسرائيل تحاول فرض واقع كارثي على القطاع من خلال، العدوان المستمر الذي لم ينقطع منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، وسقوط حوالي 400 شهيد فلسطيني جراء الخروقات المستمرة، بالإضافة إلى إغلاق المعابرومنع إدخال المساعدات الإنسانية، على الرغم من الإصرار المصري على إنفاذها.
تعنت إسرائيل
وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن إسرائيل لا ترغب في الانتقال من مربع العدوان إلى المربع السياسي، مؤكداً أن "ليست لديها إرادة سياسية حقيقية لوقف هذا العدوان" أو الاعتراف بحق الفلسطينيين في دولتهم، وعن الدور الأمريكي، وصف "سلامة" العدوان الإسرائيلي بأنه يتم "بضوء أخضر أمريكي"، على الرغم من أن الولايات المتحدة تقدم نفسها كوسيط، مشيرا إلى أن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب في منتجعه الشخصي، تعني أن الزيارة ستكون "طويلة وتتضمن العديد من القضايا"، لا سيما المرحلة الثانية من الاتفاق.
مماطلة إسرائيل
اعتبر "سلامة" أن نتنياهو يستبقي استراتيجية المماطلة وكسب الوقت لإطالة أمد المرحلة الأولى، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية التي تحدد مصير غزة نزع سلاح حماس، اليوم التالي للحرب، الانسحاب الإسرائيلي، هي "شديدة الصعوبة" وتحتاج إلى توافق، موضحًا أن واشنطن تُصرح بأنها راغبة في الانتقال للمرحلة الثانية وأنها ستمارس كل الضغوط على نتنياهو. لكنه أبدى شكوكاً كبيرة في ذلك، لافتاً إلى أن الوقائع على الأرض تسير في اتجاه مخالف.
وحذر من أن إسرائيل تعمل على تغيير و"فرض واقع ميداني جديد" في غزة، لا سيما ما يتعلق بـ التقسيم الواقعي: ظهور "مناطق خضراء ومناطق حمراء" و"خط أصفر ليس وهمياً"، المنطقة العازلة، إنشاء منطقة عازلة بمسافة 3 كيلومترات، ما يعني أن الحدود "أصبحت حدوداً الآن" وليست مجرد نقاط وهمية، مما سيجعل المرحلة الثانية مختلفة تمامًا عما تم الاتفاق عليه نظريًا.
ضغط أمريكي
وأكد سلامة، أن الأدوات الأمريكية للضغط على إسرائيل (مثل الدعم السياسي والمالي والعسكري) "لم يتوقف منها شيء حتى الآن". وشدد على أن إسرائيل "تتنفس هواءً أمريكياً خالصاً" ولا تستطيع العيش دون هذا الدعم، واصفا طبيعة الدور الأمريكي بأنه يجب أن يكون في صورة "أوامر أمريكية" وليس "رجاء أو طلبات"، قائلاً: "إذا أمرت الإدارة الأمريكية نتنياهو بالتحرك في اتجاه معين، سيسير في هذا الاتجاه."