رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المصدر الأول للعاطفة.. لماذا يرتبط الأطفال بأمهاتهم؟

الأمومة
الأمومة

عاطفة الأمومة منحة ربانية وهبة من الله للسيدات، وهي جزء من شخصيتها منذ الصغر، وفور الزواج تسعى كل فتاة جاهدة للإنجاب لإرضاء تلك الغريزة، ومنذ اللحظات الأولى في حياة طفلها تصبح الأم مصدر الرعاية والأمان والعاطفة، لذا ليس غريبًا أن يعلق الأطفال مشاعرهم على الأم بشكل واضح وصريح.

 

المصدر الأول للعاطفة 

في علم النفس التنموي، تُعدّ الأم أول شخص يستجيب لاحتياجات الطفل، ليس فقط بالطعام والحماية، بل بالاحتواء والنبرة واللمسة، ومع الوقت، تصبح الأم المرجعية التي يعود إليها الطفل لتنظيم مشاعره وفهم ما يشعر به، خاصة في السنوات الأولى.

مساحة آمنة للتعبير

تلاحظ العديد من الأمهات أن الطفل في أغلب الأوقات يكون هادئا خارج حدود المنزل، وبمجرد عودته إلى المنزل يبكي بدون سبب واضح، هذا السلوك يعكس حقيقة أن الطفل يشعر بالأمان الكافي مع الأم ليُظهر ضعفه ومشاعره المكبوتة، الأم هنا لا تكون سبب الانفعال، بل المساحة التي يسمح فيها الطفل لنفسه بأن يكون على طبيعته.

تأثير الحالة النفسية للأم على الطفل

الأطفال شديدو الحساسية لمشاعر الأم، حتى وإن لم تُعبَّر بالكلمات، فـ"التوتر، القلق، أو الحزن" غير المعلن قد ينعكس على سلوك الطفل في صورة تشتت، بكاء، أو تعلق زائد، لهذا، لا يمكن فصل الرابط العاطفي عن الطاقة النفسية المتبادلة بين الطرفين، فالأم تشكل جزءا من البيئة الداخلية للطفل.

هل هذا التعلّق صحي دائما؟

التعلق بالأم ظاهرة صحية وطبيعية خاصة في مرحلة الطفولة، لكن مع التقدم في العمر يحتاج الأمر إلى توازن لذا يجب أن يتعلم الطفل تدريجيا الاعتماد على ذاته وتنظيم مشاعره بشكل مستقل شرط أن يشعر أن هذا الاستقلال لا يهدد العلاقة ولا يقلل من الأمان العاطفي.

كيف تتعامل الأم مع هذا الارتباط بوعي؟

  • تقبّل مشاعر الطفل دون شخصنتها أو الشعور بالذنب.
  • تسمية المشاعر ومساعدة الطفل على فهمها بدل كبتها.
  • الحفاظ على هدوئها قدر الإمكان؛ لأن تنظيمها الذاتي ينعكس مباشرة على الطفل.
  • تشجيع الاستقلال التدريجي مع طمأنة الطفل بأن العلاقة ثابتة وآمنة.
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء