خبير عسكري: إسرائيل تسعى لفرض حل استسلامي على لبنان بأخذ الجنوب| فيديو
قال العميد بهاء حلال، الخبير العسكري، أن الاجتماع الأخير حول لبنان مهم لكنه لا يغير واقع موازين القوى الداخلية في البلاد، مشيرًا إلى أن، الهدف الأساسي من الاجتماع يقتصر على تهيئة الأرض لتفاهمات لاحقة أو فرض حلول جزئية، ضمن سياق ضغوط دولية مستمرة من الولايات المتحدة وفرنسا على لبنان لتطبيق قرارات مثل القرار 1701، الذي تفسره إسرائيل والدول الغربية بشكل مختلف عن تفسير لبنان نفسه.
مستقبل جنوب لبنان بين الضغوط الإسرائيلية والأمريكية
وأضاف حلال، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن الاجتماعات تركزت على مستقبل جنوب لبنان وما تريده إسرائيل والولايات المتحدة في ظل التصعيد الأخير، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية تسعى جاهدة للقيام بدورها، لكنها مقيدة بالواقع السياسي الداخلي والهامش الذي تتركه إسرائيل، مشيراً إلى أن المقاومة بما فيها حزب الله تلعب دوراً أساسياً يجعل من الصعب على الدولة فرض أي تغييرات حقيقية على الأرض.
وأوضح أن دعوة قائد الجيش اللبناني إلى الاجتماع، برفقة مسؤولين أمريكيين وربما حضور مورغن أورينغتس، يأتي لإظهار قدرة الجيش على ضبط الأمن وتنفيذ القرارات الصعبة، ومع ذلك، أكد أن هامش حركة الجيش محدود بسبب الواقع السياسي المعقد في لبنان، وأن الضغوط الغربية لن تؤدي إلى نزع سلاح حزب الله بالقوة، نظراً لتشابك دوره في البنية اللبنانية وميزان القوى الداخلي والإقليمي.
المبادرات الدولية.. مصرية وفرنسية أم استسلامية؟
وأشار الخبير العسكري، إلى أن هناك عدة مبادرات سابقة، منها المبادرة المصرية والفرنسية، لكنها لا تزال تدور ضمن إطار محدود بسبب رفض إسرائيل التفاوض، موضحًا أن إسرائيل تسعى لفرض حل استسلامي على لبنان، يأخذ الجنوب بالكامل ويستفيد من الموارد مثل مياه الليطيمه، دون تقديم تنازلات حقيقية للبنان، ما يعكس رغبتها في السيطرة الكاملة على الحدود الجنوبية.
وأكد العميد بهاء حلال، أن التوازن الداخلي في لبنان والعلاقات الإقليمية، رغم ضعف بعض المحاور مثل سوريا، تجعل من الصعب على أي ضغوط دولية فرض تغييرات فعلية على الأرض، حيث أن أي خطوات محتملة ستكون شكلية ورمزية، مثل زيادة انتشار الجيش اللبناني، لكنها لن تؤدي إلى نتائج جوهرية في نزع سلاح حزب الله أو تعديل موازين القوى في جنوب لبنان.

