رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الإسبريسو الطائر».. راكب يصنع قهوته على ارتفاع 35 ألف قدم

فنجان الإسبريسو الطائر..
فنجان الإسبريسو الطائر.. راكب يصنع قهوته على ارتفاع 35 ألف ق

 

على ارتفاع يقارب 35 ألف قدم، وفي ظل الضجيج المعتاد لمقصورة الطائرة والمساحات الضيقة بين المقاعد، قرر أحد الركاب أن يبدأ يومه بطريقته الخاصة، فنجان إسبريسو محضر بدقة في الجو.

 

راكب يصنع القهوة داخل الطائرة

المشهد غير المألوف تم توثيقه في مقطع فيديو سريع الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر الرجل جالسًا بجوار نافذة الطائرة، وهو يطحن حبوب القهوة بعناية، ثم يشغّل آلة إسبريسو صغيرة محمولة عبر تطبيق على هاتفه الذكي، قبل أن يصب القهوة في كوبه وكأنه في مطبخ منزلي أو مقهى فاخر، وليس داخل مقصورة ضيقة تحلق فوق السحاب.

الفيديو، الذي نشره مستخدم تيك توك Ozan Cetinkaya، تجاوز حاجز المليوني مشاهدة خلال وقت قصير، وأثار موجة واسعة من التفاعل والانقسام بين المتابعين. بعضهم اعتبر المشهد تجاوزًا لقواعد الذوق العام داخل الطائرة، ورأوه تصرفًا مزعجًا وربما خطيرًا، خاصة في ظل احتمالية حدوث انسكاب أو فوضى بسبب اهتزازات الطائرة.

 

في المقابل، دافع فريق آخر عن المسافر، معتبرين أن تحضير القهوة بهذه الطريقة لا يختلف كثيرًا عن استخدام أجهزة إلكترونية أخرى أثناء الرحلة، وأن ما قام به الرجل محاولة بسيطة لتحسين تجربة السفر، طالما لم يلحق أذى بالركاب أو يسبب إزعاجًا. 

وأشار هؤلاء إلى أن شركات الطيران نفسها تقدم القهوة على متن الطائرات، لكنها غالبًا لا ترضي جميع الأذواق، ما دفع بعض الركاب إلى البحث عن حلول شخصية لتجربة أفضل.

وراء هذا الجدل، يظهر سؤال أوسع حول مدى قدرة المسافرين على تحويل مقاعد الطائرة إلى مساحات شخصية، فمع التطور السريع للأجهزة المحمولة، وتزايد رغبة الناس في السيطرة على تفاصيل يومهم، حتى في الجو، أصبحت الحدود بين المقبول والمرفوض داخل الطائرات أكثر ضبابية من أي وقت مضى.

واقعة فنجان الإسبريسو الطائر لم تكن مجرد فيديو طريف، بل تمثل مرآة صغيرة لتحولات أوسع في سلوك المسافرين، حيث لم تعد الرحلة مجرد انتقال من نقطة إلى أخرى، بل مساحة يسعى كل فرد فيها لفرض عاداته ورفاهيته الشخصية، حتى لو اقتضى ذلك إعداد فنجان قهوة ساخن على ارتفاع عشرات الآلاف من الأقدام فوق الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء