من صرف صحي لبيئته الطبيعية.. تعرف على مصير «تمساح الشرقية»| خاص
سادت حالة من الذهول والفزع بين أهالي قريتي «السدرة» و«الزوامل» التابعتين لمركز بلبيس محافظة الشرقية، عقب تأكيد تداول فيديوهات تُظهر وجود عدد من التماسيح داخل مصرف مائي يمر بالمنطقة.
وفي ذات السياق أكد الدكتور محمد بشار مدير مديرية الطب البيطري بالشرقية لـ«إيجيتك»: «أمرت الجهات المعنية عقب اصطياد التمساح بالتحفظ عليه، واتخاذ الإجراءات اللازمة، و صدر قرار من النيابة بنقل التمساح إلى محمية ناصر، ليعيش بالبيئة المناسبة له».
اصطياد تمساح الزوامل
وكانت الأجهزة والجهات المعنية تمكنت من اصطياد تمساح مصرف قريتي الزوامل والسدرة بمركز ومدينة بلبيس التابعة لمحافظة الشرقية، وذلك بعد مرور أكثر من 5 أيام من عمليات التمشيط والتطهير والخوف الذي سيطر على أهالي المنطقة لدرجة جعلتهم يسلكون طرق طويلة لتفادي المرور بجوار المصرف.
وكان الدكتور محمد بشار مدير مديرية الطب البيطري بالشرقية قد أكد في تصريحات سابقة لـ«إيجبتك»، أن اللجنة المشكلة من محافظة الشرقية بالتعاون مع البيئة والطب البيطري تجري الآن عمليات تمشيط لمصرف بمدينة بلبيس بأكمله من أجل تحديد موقع التمساح الذي أقرت اللجنة بوجوده بالمصرف، مساء الأربعاء الماضي للسيطرة عليه، موضحًا أن التمساح «مستخبي» حاليًا في المياه خوفا من تجمعات الأهالي حول المصرف، فطبيعة التمساح البحرية أنه يقلق ويخاف في حالة وجود تجمعات بشرية وضوضاء.
وأرجع الدكتور بشار السبب وراء تواجد تمساح في مصرف بلبيس بالشرقية إلى قيام أحد الأهالي والمربين بتربية هذا التمساح، وعندما كبر تخلص منه بإلقائه في المصرف، مشيرًا إلى أن عقوبة تربية حيوانات غير أليفة تصل إلى الغرامة والمصادرة، لأن القانون يحظر تربيتها، ومن يربيها يعرض نفسه للمسائلة القانونية.
ظهور التمساح أمر غير طبيعي
وكان الدكتور إيهاب هلال البحث بـ معهد بحوث الصحة الحيوانية قد قال في تصريحات تليفزيونية سابقة، أن ظهور تمساح في مصرف بقرى الدلتا أمر غير طبيعي، مشيرًا إلى أن اقتناء الحيوانات البرية الخطرة في أماكن غير مخصصة لها غير مرغوب وغير آمن.
وأوضح هلال، أن السيناريو المرجح هو أن شخصًا كان يقتني التمساح وتخلص منه نتيجة كبر حجمه، فأُلقي في المصرف، مؤكدًا أن هذه الطريقة خاطئة تمامًا للتخلص من التماسيح.
وأشار بمعهد بحوث الصحة الحيوانية، إلى أن التمساح يظهر طبيعيًا في هذا الوقت من العام لأغراض التدفئة، لكن يجب أن يكون في موطنه الطبيعي.
وشدد إيهاب هلال، على أن التماسيح النيلية تظهر في مناطق مرتبطة بها مثل أعالي النيل، وأن التمساح الذي تم العثور عليه في بلبيس كان صغير الحجم وسهل السيطرة عليه، وليس خطرًا على السكان، موضحًا أنه يمنع اقتناء التماسيح النيلية خارج موائلها الطبيعية حفاظًا على السلامة العامة والحياة البرية.