متوقعاً خفض الفائدة فى نهاية سبتمبر الجاري
خبير مصرفي: السياسات النقدية لا تكفي.. الإنتاج هو الحل
كشف الدكتور احمد شوقي الخبير المصرفي، أن الدولة تعمل حاليًا على محورين رئيسيين لمواجهة التضخم؛ الأول عبر السياسة النقدية باستخدام أداة سعر الفائدة، والثاني عبر السياسة المالية التي تستهدف ضبط الأسعار بالتعاون مع الغرف التجارية، ومبادرات دعم الأسواق.
خفض الفائدة المرتقب
وأضاف، فى تصريح خاص، لـ" إيجيبتك"، أن الحكومة تركز على توفير السلع الأساسية لفترات تصل إلى 7 أشهر عبر الاحتياطيات الاستراتيجية، بما يضمن استقرار السوق والحد من تقلبات الأسعار. وأوضح أن تأثير خفض الدعم على المحروقات –المقرر ضمن اتفاقيات صندوق النقد الدولي– لن يتجاوز 2% على مؤشر التضخم، متوقعًا أن يظهر الأثر الفعلي لهذه الزيادة في نهاية أكتوبر المقبل.
تشجيع المستثمرين
وأشار الخبير المصرفي، إلى أن البنك المركزي قد يلجأ إلى خفض أسعار الفائدة لتقليل تكلفة التمويل وتخفيف أثر زيادة تكاليف التشغيل على الأسعار، مؤكدًا أن خفض الفائدة ينعكس إيجابيًا على المستثمرين من خلال تقليل تكلفة الاقتراض وزيادة هوامش الربحية.
وشدد على أن الحل الجذري لخفض التضخم لا يقتصر على السياسات النقدية والمالية، بل يتطلب زيادة معدلات الإنتاج المحلي والتشغيل، بما يقلل من فجوة الميزان التجاري التي تتجاوز 30 مليار دولار، ويخفض الاعتماد على الواردات ويعزز قوة الجنيه أمام الدولار.
وأوضح أن زيادة الإنتاج المحلي تسهم في تقليص الطلب على العملة الأجنبية، ما يدعم استقرار سعر الصرف، ويؤدي تدريجيًا إلى رفع قيمة العملة المحلية، وهو ما يعد هدفًا استراتيجيًا للاقتصاد المصري.
العائد على الودائع
وتابع أن خفض الفائدة ينعكس أيضًا على تكلفة الأموال لدى البنوك، ما قد يؤثر على المودعين ويقلل من العائد على الودائع، لكن في المقابل فإنه يحفّز الاستثمار ويزيد القدرة على تمويل المشاريع الصناعية والخدمية.
ودعا الخبير المصرفي، إلى التركيز على القطاعات الإنتاجية، وليس فقط قطاعات الخدمات مثل السياحة والعقارات، لتحقيق نسب أعلى من الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية، وتحسين جودة المنتج المصري لزيادة الصادرات وتقليل الواردات، وبالتالي دعم الميزان التجاري وخفض التضخم بشكل مستدام.

