رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس الأحرار الاشتراكيين يطرح رؤية إصلاحية للعملية الانتخابية|حوار

طارق درويش رئيس حزب
طارق درويش رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين

طرح الكاتب الصحفي طارق درويش، رئيس حزب الأحرار الاشتراكيين، رؤية متكاملة لتدعيم البيئة السياسية والانتخابية في مصر، مؤكداً على ضرورة تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب السياسية المشاركة في العملية الانتخابية.

وفي حواره مع «إيجبتك»، شدد درويش على أهمية ضمان النزاهة والشفافية الكاملة للانتخابات، مطالباً بضرورة إجراء تعديلات تشريعية عاجلة.

وتهدف هذه التعديلات، بحسب درويش، إلى تعزيز المشاركة السياسية الفاعلة لمختلف التيارات، إلى جانب حماية الحقوق الدستورية للمواطنين والأحزاب.

 

هل تعتبر البيئة السياسية تسير في اتجاه يعزز المنافسة العادلة بين الأحزاب؟

البيئة السياسية الحالية لا تعزز المنافسة العادلة؛ لأن الأحزاب المسماة بـ«الموالاة» مسنودة وتدعمها جهات تصنع الفارق بين أحزاب وأخرى، ويعد ذلك تميزًا مخالفًا لمستهدفات الدستور المانعة للتمييز بشكل عام.


كيف تتعاملون مع القيود أو الضوابط القانونية المنظمة للعملية الانتخابية؟

نتعامل مع الضوابط الانتخابية بنوع من الحذر والترقب، ونتمنى إتاحة فرص متساوية دون محاباة أو موانع أو تدخلات تؤثر سلبًا علي العملية الانتخابية برمتها.


هل ترون أن إجراءات الرقابة والمتابعة كافية لضمان النزاهة والشفافية؟

هناك إيجابيات محمودة ظهرت في انتخابات النواب، عكست النزاهة والشفافية، وذلك بعد تدخل الرئيس السيسي، مطالبًا الهيئة الوطنية للانتخابات بسرعة منع أية خروقات تشوه مسار الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ولولا تدخل الرئيس ما حدثت أية تغيرات وما كنا وجدنا ضمانات كافية تحقق آمال وتطلعات الشعب في انتخابات حرة قوية، يبدو ذلك جليًا عندما نوه على سلبيات الانتخابات بـ«الفيتو».


كيف تنوون التأثير في السياسات العامة أو التشريعات في حال تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات؟

 تدخلات الرئيس السيسي نجحت في صنع صورة جديدة تحقق آمال المواطنين والحفاظ على إرادتهم وأصواتهم، باعتبار أن الناخب هو الأساس في بنيان النظام الديموقراطي.

لكل مواطن حق الترشيح والانتخاب وإبداء الرأي

وتابع أن المادة 87 من الدستور أكدت أن لكل مواطن حق الترشيح والانتخاب وإبداء الرأي، كما أن نص المادة 92 قد أكد أن الحريات والحقوق اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا أو انتقاصًا، ولا يجوز لأي قانون ينظم الحقوق والحريات أن يمس أصلها وجوهرها أو يقيدها، بما يعني أنه لا يجوز المشرع أن يضع أية شروط من شأنها المساس بالحقوق الدستورية المتعلقة بحقوق المشاركة السياسية كاملة غير منقوصة وثابت ذلك في النص الدستوري بعبارة «ولا يجوز لأي قانون ينظم الحقوق والحريات أن يمس أصلها وجوهرها أو يقيدها»، منوها بأن القصد واضح وصريح وما دون ذلك يعد خروجًا على الدستور وتطبيقاته العملية.

هل تطور حزبكم آليات جديدة للتواصل مع الجمهور وتعزيز وعيهم بالقضايا السياسية؟

حزب الأحرار الاشتراكيين يتواجد بقوة علي الساحة السياسية باعتباره أحد الأحزاب القديمة كأحد 3 قمم سياسية، رسخت لمفاهيم الديموقراطية والمشاركة الفعالة في مصر منذ عام 1977، بعد إلغاء الاتحاد الاشتراكي وتحويل المنابر إلي أحزاب بالقانون 40 لسنة 1977 في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكان أول حزب في مصر يصدر 13 صحيفة.

ونقلت هذه الصحف واقع الحياة السياسية ولعبت دورا فعالًا في الحراك الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بصورة مذهلة وامتلك الحزب أول مِطْبَعَة في تاريخ الأحزاب كافة وقاد الحزب المعارضة السياسية عام 1978 وكان له عدد كبير بمجلسي الشيوخ والشعب، ومن المفارقات أن الراحل مصطفي كامل مراد رئيس الحزب كان قد سافر برفقة الرئيس السادات إلى إسرائيل في إطار ما تم الاتفاق عليه للبدء في عملية السلام، وذلك بعد حققت القوات المسلحة المصرية انتصار أكتوبر 1973.

ومازال الحزب يواصل دوره دون تراجع أو استسلام للمتغيرات السلبية التي أثرت   علي هذا الدور وخاصة بعد رفع الدعم المالي السنوي الذي كان يحصل عليه الحزب من مجلس الشوري وما كان ينبغي إيقافه لأنه كان ضمن آليات تحريك العمل الحزبي، وإذا تم وقف هذا الدعم فما كان ينبغي تطبيقه علي حزب الأحرار، والآن لدينا أمانات بكل محافظات مصر تقوم بدورها في المشاركة الإيجابية في كل ما يخص الشأن العام اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا.

 

في حال وجود ملاحظات لديكم على القوانين المنظمة للانتخابات ما أهم التعديلات التي تقترحونها؟

بالفعل طالبنا تعديل نص المادة 8 فقرة 5 من القانون رقم 46 لسنة 2014 المتعلقة بشرط أداء الخدمة العسكرية، وذلك لمخالفة هذه المادة النص الدستوري للمادتين 87 و 92، وأشارنا في طلب التعديل الذي تسلمه مجلس الوزراء إلى أنه لا يجوز أن يوضع شرط في نص قانوني يمنع مقتضيات النص الدستوري باعتبار أن حقي الترشيح والانتخاب حقان متلازمان حرص الدستور علي تفعيلهما وحرص عليهما معا لأنه لا تقوم الحياة النيابية وهو ما أكدته أحكام المحكمة الدستورية أن المشاركة السياسية تستهدف دمج المواطن في كل المجالات وأنه لا تقوم الحياة النيابية بدون الحقوق السياسية الصريحة التي توطدت معانيها في نص المادتين 87 و 92، القوانين الحالية تحتاج تعديلات جديدة لفتح أبواب الممارسة السياسية علي مصراعيها دون قيود أو شروط تخالف الدستور وتعوق تطبيقاته ومقاصده الحقيقية

كيف ترى مجموعة الانسحابات من العملية الانتخابية التي حدثت مؤخرا؟

الانسحابات كانت «فيتو» من المرشحين ضد التجاوزات والخروقات التي ظهرت في العملية الانتخابية وهو ما دعا إلى تدخل الرئيس السيسي وأهمية تدخله بوضع الأمور في نصابها الصحيح بخطوات ثابته راسخة لحماية حقوق المواطنين في إجراء انتخابات حرة قوية وهو ما حدث في الدوائر الملغاة وكيف سقطت أحزاب بوجود رِقابة صارمة على الانتخابات.

ونرى كحزب ضرورة القضاء على جميع صور الخروقات التي ظهرت في العملية الانتخابية والقضاء عليها وفقا لمتطلبات الحياة السياسية وتحريك الأحزاب المصرية إلى ما يحقق آمال الشعب والصالح العام، مشيدين بتدخلات الرئيس السيسي وحرصه على الانتخابات البرلمانية الأخيرة ولولا ذلك لحدثت مفارقات كادت تعيد المشهد السياسي إلى ما قبل 2010.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء