رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: التعنت الإسرائيلي عقبة كبرى أمام المرحلة الثانية بغزة| فيديو

آثار الدمار بغزة
آثار الدمار بغزة

قال الكاتب الصحفي، محمد عمر، إن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، تعد أهم وأخطر مراحل التسوية، إذ تعني الالتزام بعدم العودة للحرب مجددًا، وتشمل خططًا شاملة لإعادة الإعمار، تفكيك السلاح، وتشكيل قوة استقرار دولية لإدارة القطاع، إلى جانب مجلس سلام مؤقت قبل تسليم الإدارة للسلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التعنت الإسرائيلي يشكل العقبة الأساسية أمام تنفيذ المرحلة الثانية، وهو ما أدى إلى الدمار الكبير في غزة والمنطقة ككل، وتضغط الولايات المتحدة بقيادة الرئيس  دونالد ترامب بقوة لتنفيذ هذه المرحلة، لما لها من أثر مباشر في تشكيل مستقبل غزة ومنع تجدد الصراعات.

المخاوف الإسرائيلية وحماس من التنفيذ


وأضاف عمر، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن حماس تخشى من المرحلة الثانية لأنها تعني نهاية دورها السياسي والعسكري في القطاع، بينما يسعى الاحتلال الإسرائيلي للاحتفاظ بوجوده داخل غزة، خصوصًا في المناطق الواقعة على الخط الأصفر، قبل الانسحاب التدريجي إلى الخط الأحمر والخروج النهائي، وهذه المراوغات تهدف لتجنب تنفيذ الاتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، إذ قد يفقد نتنياهو دعم المتطرفين الذي ساعده على البقاء في السلطة رغم قضايا الفساد، بينما يصر ترامب على تنفيذ الاتفاق بالكامل لضمان استقرار طويل الأمد وعدم العودة للحرب.


وأشار إلى أن الاجتماع المرتقب بين ترامب ونتنياهو سيحدد مصير المرحلة الثانية من اتفاق غزة، حيث تحاول إسرائيل المماطلة لتأجيل التنفيذ، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لفرض التنفيذ الكامل للاتفاق، كما أن هناك اجتماعات عملية مقررة بقيادة البنتاجون لتشكيل قوة استقرار في غزة، تشمل خطوات تنفيذية على الأرض وليس مجرد وعود، بهدف منع أي تجدد للعنف وتحقيق التوازن السياسي والأمني داخل القطاع.

الوضع الإنساني في غزة والمجتمع الدولي


وأكد الكاتب الصحفي، أن المأساة الإنسانية في غزة تفاقمت بسبب منع الاحتلال إدخال الكرفانات والخيام والمواد الأساسية، ما أدى إلى وفيات بين السكان جراء البرد والظروف المناخية القاسية، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول الأدوية الأساسية لعلاج المرضى والمصابين، سواء من العمليات العسكرية أو الأمراض المزمنة، مما يزيد من معاناة السكان ويعرض حياتهم للخطر، رغم استمرار نشاط المنظمات الإنسانية في تقديم الدعم المحدود.


واعتبر محمد عمر، أن هجوم 7 أكتوبر شكل مرحلة فارقة في تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني والانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدين ضرورة إنهاء الحرب والعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة لتجنب تكرار الكوارث السابقة، وهذه الخطوة تعزز الوعي الدولي بالقضية الفلسطينية، لكنها تحتاج إلى ضغط دولي مستمر لمنع العودة إلى الحرب، وضمان عدم الاستغلال السياسي للنزاع لصالح أطراف متطرفة.

الضفة الغربية بين الاحتلال والانشغال الدولي


وحذر من استغلال إسرائيل للانشغال الدولي بما جرى في غزة لتعزيز سيطرتها على الضفة الغربية، بما في ذلك إنشاء الجدار الفاصل وضم المزيد من الأراضي، في خطوة تقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، مشددًا على ضرورة أن تركز المفاوضات الجارية مع الجانب الأمريكي والإسرائيلي على وقف الانتهاكات في الضفة الغربية، إلى جانب حماية غزة من العودة إلى الحرب، لضمان استقرار شامل وحل سياسي دائم.


ولفت إلى، أهمية تكثيف الجهود الدولية والعربية لدعم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وحماية حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مع التركيز على استدامة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني في القطاع، بما يمنع أي تجدد للصراع ويحقق مستقبلًا أفضل للشعب الفلسطيني.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء