رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«كارثة غزة».. 27 ألف خيمة جرفتها السيول والنازحين بلا مأوى| فيديو

منخفض جوي في غزة
منخفض جوي في غزة

أكد يوسف أبو كويك، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من داخل قطاع غزة، أن المنخفض الجوي العنيف الذي ضرب القطاع على مدار 48 ساعة ربما انتهى من الناحية الجوية، إلا أن آثاره الكارثية ما زالت حاضرة بقوة على الأرض، حيث يواصل السكان والنازحون معاناتهم في ظل دمار واسع طال الخيام ومراكز الإيواء، وفاقم من الأزمة الإنسانية المتفاقمة أصلًا.

سيول جارفة ودمار واسع 

وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، خلال رسالة على الهواء، أن السيول التي تشكلت بفعل الأمطار الغزيرة أدت إلى تدمير وانجراف نحو 27 ألف خيمة بشكل كامل، من أصل 53 ألف خيمة تضررت كليًا وجزئيًا في مختلف مناطق قطاع غزة، منوهًا إلى أن هذه الخيام كانت تمثل المأوى الوحيد لعشرات الآلاف من الأسر التي فرت من منازلها بسبب القصف الإسرائيلي المستمر، ما جعلها الآن بلا أي حماية من البرد أو الأمطار.

وشدد مراسل «القاهرة الإخبارية»، على أن قرابة ربع مليون نازح تأثروا بشكل مباشر من تداعيات المنخفض الجوي، من بين نحو مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون حاليًا داخل خيام موزعة بين وسط وجنوب وشمال القطاع، فضًلا عن أن الأوضاع المعيشية في هذه المناطق أصبحت أكثر قسوة، في ظل غياب الإمكانات وضعف البنية التحتية، ما يزيد من المخاطر الصحية والإنسانية، خاصة على الأطفال وكبار السن.

انهيار مبانٍ وسقوط شهداء

وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المنخفض الجوي تسبب كذلك في انهيار عدد من المباني التي كان يقطنها نازحون، موضحًا أن بعض هذه المباني كانت آيلة للسقوط نتيجة تعرضها سابقًا للقصف الإسرائيلي، وكان جهاز الدفاع المدني قد حذر من السكن فيها؛ إلا أن عدم توفر بدائل دفع العديد من الأسر إلى الاحتماء بها، قبل أن تنهار بفعل الأمطار والرياح.

وأضاف، أن هذه الانهيارات أسفرت عن استشهاد أكثر من 10 مواطنين، فيما لا يزال أحدهم مفقودًا تحت أنقاض بناية انهارت في شمال قطاع غزة، متطرقًا أن محاولات انتشال الجثمان ما زالت مستمرة، إلا أن نقص المعدات والإمكانات لدى جهاز الدفاع المدني يعرقل عمليات الإنقاذ حتى الآن.

إمكانات محدودة وعجز الإنقاذ

ولفت إلى أن جهاز الدفاع المدني يعمل بإمكانات شديدة المحدودية، في ظل نقص الوقود والمعدات الثقيلة، ما يصعب من مهمته في التعامل مع حالات الانهيار والإنقاذ، مردفًا أن هذا العجز يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث تتداخل آثار الحرب مع الكوارث الطبيعية لتشكل واقعًا بالغ القسوة على السكان.

وأوضح، أن آلاف الخيام ما زالت مهترئة ومدمرة بسبب الأمطار الغزيرة، ولم تعد صالحة للاستخدام، ما يترك النازحين في العراء دون أدنى مقومات الحياة، مبينًا أن الأسر فقدت أغطيتها وفرشاتها ومستلزماتها الأساسية، وأصبحت بحاجة ماسة إلى خيام جديدة وشوادر مقاومة للأمطار، فضلًا عن أغطية ووسائل تدفئة عاجلة.

منخفض جوي في غزة
منخفض جوي في غزة

دعوات لتحرك إنساني فوري

واختتم مراسل «القاهرة الإخبارية»، رسالته بالتأكيد على أن الأوضاع الراهنة تتطلب تحركًا عاجلًا من المؤسسات الخدمية والجهات المانحة والمنظمات الإنسانية، لتعويض المتضررين وتوفير احتياجات الإيواء الطارئة، مشددًا على أن استمرار التأخير في تقديم الدعم سيضاعف من معاناة النازحين، ويهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء