رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين التحديات والفرص.. رؤية سلوى بكر حول ضرورة دعم الكتاب المصريين والعرب

الكاتبة  سلوى بكر
الكاتبة سلوى بكر

 أكدت الكاتبة سلوى بكر، أن فوزها الأخير بجائزة أدبية مهمة هو دليل على قوة الأدب المصري والعربي وقدرته على التنافس عالميًا.

الأدب العربي بين التحديات  والفرص.. رؤية سلوى بكر حول ضرورة دعم الكتاب المصريين والعرب

منافسة الأدب العالمي

وقالت بكر، في حديثها الأخير على قناة إكسترا نيوز خلال برنامج "العاشرة"، إن هذا الإنجاز يعكس قناعتها العميقة بأن الأدب العربي، اليوم، يمتلك مقومات حقيقية تجعله قادرًا على المنافسة مع الأدب العالمي، سواء من حيث تنوع التجارب الأدبية أو عمق الخبرات الإنسانية التي يقدمها.

وأضافت بكر، أن الأدب العربي لم يعد، كما كان يظن في الماضي، أقل شأناً من الأعمال الأدبية العالمية، بل، على العكس، أصبح بإمكان الأدب العربي أن يقدم محتوى يشابه أو حتى يضاهي أهم الإصدارات الأدبية الدولية، وهذا التحول في المكانة يعكس تطوراً كبيراً في مستوى الكتابة الأدبية في العالم العربي، ما يؤكد أهمية دعم هذه الحركة الأدبية لتعزيز حضورها في الساحة الثقافية العالمية.

 

 غياب الدعم المؤسسي للكتاب العرب

على الرغم من التطور الملحوظ في الأدب العربي، أشارت الكاتبة سلوى بكر، إلى أن الأدب العربي ما زال بحاجة إلى دعم مؤسسي واسع،مشيرة إلي أن أبرز التحديات التي تواجه الأدباء العرب، خصوصاً المصريين، تتلخص في غياب "الوكيل الأدبي" الذي يعتبر عنصرًا أساسيًا لوصول الكتاب إلى دور النشر العالمية، وهذه المشكلة تؤثر بشكل كبير على قدرة الأدباء العرب في عرض أعمالهم خارج حدود المنطقة العربية، وهو ما يحد من إمكانية انتشار الأدب العربي عالميًا.

استشهدت الكاتبة بكر، بتجربة معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، الذي يعد واحدًا من أكبر المعارض الأدبية في العالم، حيث يتم تخصيص قاعات كاملة لوكلاء الأدب من مختلف اللغات، في حين أن الكتاب العرب، للأسف، لا يمتلكون عادة جهة أو وكيل أدبي يتولى عرض أعمالهم وتقديمها لدور النشر العالمية، موضحة أن الكتاب العرب غالبًا ما يعتمدون على جهودهم الشخصية أو المصادفات لتحقيق نجاحات في هذه المعارض، ما يعد نقصًا كبيرًا في المنظومة التسويقية للأدب العربي.

 

 ضرورة وجود منظومة دعم محترفة

طالبت بكر، بضرورة إنشاء منظومة تسويقية أدبية متكاملة لدعم الكتاب العرب عالميًا، وأن العديد من الدول حول العالم توفر لكتّابها منظومات دعم محترفة تسهل وصول أعمالهم إلى الأسواق العالمية، بينما يظل الكتاب العرب، خاصة في مصر، معتمدين على الجهود الذاتية، وهو ما يعكس غيابًا واضحًا لدور النشر في الترويج الخارجي للأدب العربي.

ذكرت الكاتبة سلوى بكر مثالًا على كيفية دعم الكتاب من خلال الوكلاء الأدبيين، حيث أشارت إلى تجربة الكاتب الألماني الشهير جونتر جراس،  وإنها شاهدت بنفسها كيف يرافقه وكيله الأدبي في جميع مشاركاته الدولية، وهو نموذج يعكس المهنية العالية في تسويق الأدب عالميًا، وهو ما يظل غائبًا إلى حد بعيد عن الأدب العربي باستثناء بعض الكتاب الذين يقيمون في الدول الغربية.

 

 تحدي يواجه الأدب العربي

كما تحدثت الكاتبة، عن ظاهرة "التسليع" التي يشهدها الأدب العالمي في الوقت الراهن، حيث أصبحت الكتب تعتبر صناعة تجارية، بما يتضمنه ذلك من استراتيجيات تسويقية ضخمة لترويج الأعمال الأدبية. 

وأكدت سلوي بكر، أن الأدب العربي في حاجة إلى بنية مؤسسية تسويقية قادرة على دعم الكتاب العرب ورفع قيمتهم الثقافية على الساحة العالمية، مشيرة إلى أن الإنجازات والجوائز التي حصل عليها العديد من الأدباء العرب في السنوات الأخيرة تثبت أن هناك قيمة إبداعية واضحة، إلا أن هذه القيمة تحتاج إلى آليات تسويقية قوية لضمان تأثيرها وانتشارها عالميًا.

 

ضرورة توفير بيئة حاضنة للأدب العربي عالميًا

في ختام كلامها، أكدت سلوى بكر، أن الأدب العربي يمتلك إمكانيات هائلة، ولكن لكي يظل قادرًا على التأثير في العالم الأدبي، فإنه يحتاج إلى دعم مؤسسي، سواء على مستوى المؤسسات الثقافية أو دور النشر، وأيضًا عبر تطوير آليات تسويقية محترفة، فالجوائز التي تحصدها الأدباء العرب تثبت أن هناك إبداعًا غنيًا وثراءً فكريًا، ولكن لتحقيق الانتشار والتأثير، يجب أن تكون هناك استراتيجية شاملة تراعي جميع الجوانب المتعلقة بتسويق الأدب العربي عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء