أمريكا تستعد لإطلاق مؤتمر دولي بالدوحة لبحث تشكيل قوة متعددة في غزة
تتحرك الولايات المتحدة بخطوات متسارعة نحو حشد دعم دولي لإعادة الاستقرار إلى قطاع غزة، حيث أكد مسؤولان أمريكيان الجمعة أن القيادة المركزية الأمريكية ستعقد مؤتمراً مهماً في العاصمة القطرية الدوحة يوم 16 ديسمبر الجاري، بمشاركة أكثر من خمس وعشرين دولة، لبحث وضع تصور عملي لتشكيل قوة دولية تعمل داخل القطاع، وفقًا لوكالة "رويترز".
إعادة السلام إلى قطاع غزة
وبحسب المسؤولين، سيركز المؤتمر على مناقشة البنية القيادية للقوة المقترحة، وآليات التنسيق بين الدول المشاركة، إلى جانب تناول جوانب فنية ولوجستية تتعلق بانتشار هذه القوة وكيفية إدارتها للمهام الميدانية.
ويأتي ذلك في ظل توقعات بأن يتم نشر هذه القوة في غزة مع بدايات الشهر المقبل، وفق التفويض الصادر حديثا عن مجلس الأمن، وذلك ضمن مرحلة جديدة من الجهود الرامية لتثبيت الأمن بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، في إطار الخطة الأمريكية التي يقودها الرئيس دونالد ترامب لإعادة السلام إلى القطاع بعد حرب استمرت لعامين.

ضمان عملية نزع سلاح غزة وتدمير البنية العسكرية
ورغم أن التفويض الأممي ينص على تعاون القوة الدولية مع قوات شرطة فلسطينية جرى تدريبها حديثاً، بهدف ضمان عملية نزع سلاح غزة وتدمير البنية العسكرية ومنع إعادة بنائها، إلا أن تفاصيل التنفيذ ما تزال غير واضحة، خصوصاً في ما يتعلق بكيفية التعامل مع تسليح الفصائل وعلى رأسها حركة حماس.
وأكد المسؤولان لوكالة "رويترز"، أن القوة الدولية لن تكون مكلفة بخوض مواجهات مباشرة مع حماس، مشيرين إلى اهتمام واسع من دول عدة بالمشاركة، بينما تعمل واشنطن حالياً على تحديد الحجم النهائي للقوة، وطبيعة تشكيلها، ومواقع تمركزها، وكذلك قواعد الاشتباك التي ستنظم عملها.

تولي مهام إنسانية وإعادة إعمار
ومن بين الدول التي أبدت استعدادا للمساهمة، أعلنت إندونيسيا أنها جاهزة لإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي لتولي مهام إنسانية وإعادة إعمار تشمل قطاعات الصحة والبناء داخل غزة.
تثبيت الاستقرار ومنع تجدد الصراع
ويمثل هذا التحرك ركيزة رئيسية في المرحلة الثانية من خطة واشنطن لإعادة ترتيب الأوضاع في القطاع، بعد المرحلة الأولى التي شملت وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين بين حماس وإسرائيل، في خطوة وصفت بأنها تمهيد لإطلاق مسار سياسي وأمني جديد يهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد الصراع.

