فريق عسكري «سعودي إماراتي» في عدن لاحتواء التوتر شرق اليمن
في تطور لافت على الساحة اليمنية، وصل فريق عسكري مشترك من السعودية والإمارات، اليوم الجمعة، إلى مدينة عدن، في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر المتصاعد في المحافظات الشرقية وإعادة ضبط المشهد الأمني والسياسي هناك، وفقًا لوكالة "سبوتنيك".
مساعٍ حثيثة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها
مصدر مسؤول في مكتب رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، عبر عن تقدير القيادة اليمنية للدورين السعودي والإماراتي في دعم جهود خفض التصعيد، مؤكدًا أن هذه التحركات تأتي ضمن مساعٍ حثيثة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها وتعزيز وحدة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة.
اتفاق نقل السلطة واتفاق الرياض
وبحسب المصدر، فإن الزيارة العسكرية تسعى لترسيخ الالتزام بالمرجعيات الانتقالية، وعلى رأسها اتفاق نقل السلطة واتفاق الرياض، بما يضمن السير في المسار السياسي المتفق عليه ومنع أي خطوات أحادية قد تعرقل الجهود القائمة.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تتولى دورًا محوريًا في قيادة مبادرات التهدئة، حرصًا منها على حماية أمن واستقرار اليمن وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مؤكدًا أن التنسيق الخليجي يأتي في إطار مسؤولية مشتركة للحفاظ على تماسك الصف الوطني.

معالجة الإجراءات الأحادية الأخيرة
وأضاف المصدر أن المشاورات العسكرية الجارية ستركز على معالجة الإجراءات الأحادية الأخيرة في المحافظات الشرقية، وتمكين الحكومة والسلطات المحلية من القيام بواجباتها بشكل كامل دون أي معوقات أو ازدواجية في السلطات.
كما حذر من أن أي تصعيد جديد سيهدد المكاسب التي تحققت حتى الآن، وقد يؤدي إلى تشتيت الجهود الرامية لردع ميليشيا الحوثي، فضلًا عن تعميق الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين اليمنيين.

تخفيف حدة التوتر الأمني
وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات المحلية في محافظة حضرموت، إلى جانب "حلف القبائل"، التوصل لاتفاق يهدف إلى تخفيف حدة التوتر الأمني والسياسي في المحافظة النفطية، وذلك بوساطة لجنة سعودية.
وتشهد مناطق ساحل حضرموت، جنوب شرقي اليمن، توترًا متصاعدًا بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحلف قبائل حضرموت المسلح، الذي يطالب بتمكين المحافظة من حكم ذاتي، وسط مخاوف من انزلاق الوضع نحو مزيد من التعقيد في منطقة تُعد من أهم المناطق النفطية المطلة على بحر العرب والمرتبطة بحدود مباشرة مع السعودية.
دعم إقليمي واضح
بهذه التحركات، يبدو أن المشهد اليمني يدخل مرحلة جديدة من محاولات احتواء التوتر، مع دعم إقليمي واضح يركز على استعادة الاستقرار ومنع توسع دائرة الصراع في مناطق حساسة استراتيجيًا واقتصاديًا.

