محلل فلسطينى: السلطة الفلسطينية غائبة عن قطاع غزة منذ 18 عامًا|فيديو
أكد الدكتور عبدالمهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، إن السلطة الفلسطينية لم تتمكن من تقديم أي خدمات فعّالة لسكان قطاع غزة منذ 18 عامًا، مما يثير تساؤلات كبيرة حول جدوى المسئولية في إدارة الوضع الحالي، موضحاً أن السؤال الذي يجب أن يطرح الآن هو: "من كان يحكم قطاع غزة طوال هذه الفترة؟
التساؤلات حول مسئولية السلطة
وأكد مطاوع، في مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن هذا القصور في تقديم الخدمات يخلق بيئة غير مستقرة في غزة، ويهدد وجود الفلسطينيين بالقطاع، بسبب قرارات غير مدروسة قد تؤدي إلى مزيد من التدهور، وأن الواقع الراهن يفرض تحديات كبيرة على حياة الفلسطينيين، وقد يساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في ظل غياب دور فعّال من السلطة الفلسطينية.
وأشار مطاوع، إلى أن الوضع السياسي في غزة بات يثير القلق، إذ أن السلطة الفلسطينية في رام الله عاجزة عن تقديم الدعم أو التحكم الفعلي في القطاع، وهو ما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا ويفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول إمكانية استعادة الاستقرار في غزة.
عرقلة نتنياهو للمرحلة الثانية
فيما يتعلق بـ اتفاق وقف إطلاق النار، شدد الدكتور مطاوع على، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يعرقل المضي قدمًا في المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تتضمن بندين رئيسيين: الأول هو نزع سلاح حماس، والثاني هو تشكيل قوة دولية في القطاع لضمان استقرار الأوضاع.
وأوضح مطاوع، أن سلاح حماس الذي كان يُعتبر في السابق وسيلة للدفاع عن القطاع، لم يُحقق أي فاعلية في حماية الفلسطينيين من العدوان الإسرائيلي، بل على العكس، في عام 2007 تم استخدام هذا السلاح للتحكم والسيطرة على السكان في غزة، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى هذا السلاح في السياق الحالي.
وأكد المحلل السياسي، أن هناك خوفًا متزايدًا من استمرار الوضع الراهن، حيث أن السلاح لا يُساهم في الدفاع عن المواطنين بل قد يستخدم لأغراض سياسية وتكتيكية داخلية قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام بين الفصائل الفلسطينية.
التحديات المستقبلية في قطاع غزة
وأشار مطاوع، إلى أن قطاع غزة يواجه تحديات كبيرة في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل غياب تنسيق حقيقي بين الفصائل الفلسطينية، وتأثيرات السياسات الإسرائيلية التي تُواصل سياسة الاستيطان والعدوان على الأراضي الفلسطينية، مضيفاً أنه رغم الجهود الدولية للوصول إلى حلول سياسية، فإن الوضع في غزة يظل معقدًا ويحتاج إلى تغييرات جذرية في السياسة الفلسطينية بما يتوافق مع تطلعات الشعب الفلسطيني.