فخ السلام.. نشر قوة دولية في قطاع غزة بين القبول والرفض
يبدو أن أروقة الدبلوماسية الدولية تشهد تحركًا متسارعًا في ملف نشر قوة دولية في قطاع غزة في إطار خطة إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، وذلك ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار .
وحسب مسؤولين أميركيين، فقد أضحى موعد نشر القوة الدولية في غزة «قريبًا جدًا»، مع استهداف تنفيذ ذلك مطلع يناير 2026، بعد أن صادق مجلس الأمن الدولي على قرار يمنح التفويض لهذه القوة بموجب خطة سلام تتضمن 20 بندًا.
ماذا تهدف القوة الدولية؟
القوة التي يطلق عليها «قوة الاستقرار الدولية» تهدف بشكل أساسي إلى:
تأمين الحدود والمناطق الحيوية داخل قطاع غزة، بالتعاون مع قوات محلية.
دعم حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية.
المساعدة في تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة بهدف إنشاء آليات أمنية مستقلة.
توفير بيئة أكثر استقرارًا تسمح ببدء إعادة الإعمار وتخفيف المعاناة الإنسانية التي خلفتها الحرب.

مواقف الدول والأطراف المعنية
الولايات المتحدة تقود الجهود الدبلوماسية لإصدار القرار وتقوم بالضغط على الدول للمشاركة في القوة وتحديد قواعد الاشتباك.
مصر تؤكد دعمها لنشر القوة الدولية بالصيغة الصحيحة، مع التأكيد على احترام حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وقد دعت إلى استخدام القوة لمراقبة وقف إطلاق النار على الخط الفاصل المعروف بـ«الخط الأصفر».
إندونيسيا ودول أخرى أعلنت استعدادها للمساهمة في القوة، خصوصًا في مهام إنسانية وإعادة إعمار، بينما هناك نقاشات جارية حول الدول التي ستشارك في الجانب الأمني.
اعتراضات وتحديات
الرؤية حول القوة الدولية ليست موحدة
حركة حماس أبدت موقفًا متباينًا، إذ أشارت بعض مصادر إلى قبول مبدئي بدور محدود وواضح يقتصر على مراقبة وقف إطلاق النار والجبهة الحدودية، في حين أن مصادر أخرى ذكرت أن الحركة رفضت قرار الأمم المتحدة بشكل قاطع واعتبرت القوة محاولة لتقسيم الصراع لصالح الاحتلال.
إسرائيل أبدت تحفظات خاصة على مشاركة قوات من بعض الدول، وخصوصًا تركيا داخل القوة، وأبدت شكوكًا حول قدرة هذه القوة على نزع سلاح الفصائل المسلحة في غزة.
هناك أيضًا خلافات دولية حول صياغة مهام القوة وحدود سلطتها، وما إذا كانت ستكون قوة حفظ سلام أم قوة تنفيذية أكثر صرامة.

ماذا يعني ذلك لغزة؟
إذا ما تحققت خطة نشر القوة الدولية:
فمن المتوقع انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع في المناطق التي تغطيها القوة.
وقد توفر ظروفًا مؤقتة لاستقرار نسبي في المنطقة بما يمهد لبدء إعادة إعمار واسعة وحياة مدنية طبيعية.
لكن يبقى التحدي الأكبر هو آلية نزع السلاح من الفصائل المسلحة وخصوصًا حماس، وهو ما لم يتم الاتفاق عليه حتى الآن بشكل واضح.