باحث أوكراني: استفتاء القرم «مزيف» وجاء بضغوط هائلة من القوات الروسية
أكد بوهدان بوبوف، كبير الباحثين في مركز أبحاث أوكرانيا المتحدة، أن الاستفتاء الذي أجرته روسيا في شبه جزيرة القرم حول الانضمام إليها، لا يعكس إرادة السكان الحقيقية، بل يتم تحت ضغوط هائلة من القوات الروسية المتواجدة في المنطقة.
وأضاف بوبوف، خلال مداخلته الهاتفية في برنامج "القاهرة الإخبارية"، أن الاستفتاء المزمع تنظيمه في المناطق المحتلة، بما في ذلك مدينة سيفاستوبول، لا يعدو كونه عملية "مزيفة" تهدف إلى تقوية شرعية الاحتلال الروسي في المناطق الأوكرانية.
الاستفتاء في القرم: ضغط وتلاعب بالنتائج
أوضح بوبوف، أن الادعاء الروسي بأن 95% من سكان القرم يؤيدون الانضمام إلى روسيا هو ادعاء لا يمكن الاعتماد عليه، وأكد أن العديد من السكان في تلك المناطق يعانون من ضغوط كبيرة تمارسها القوات الروسية، بما في ذلك تهديدات بالعنف، ما يجبرهم على الموافقة على الاستفتاء بشكل غير طوعي، هذه العمليات تتم تحت قمع شديد وتهديدات أمنية تهدف إلى إجبار السكان على اتخاذ مواقف تدعم الاحتلال الروسي، وهو ما يتناقض تمامًا مع المبادئ الديمقراطية وقيم حقوق الإنسان.
التهديد بالعنف: أسلوب روسي لترسيخ الاحتلال
فيما يتعلق بالأوضاع في المناطق المحتلة، أكد بوبوف أن روسيا تعتمد على التهديد بالعنف كأداة رئيسية لفرض إرادتها على السكان الأوكرانيين، وأضاف أن عمليات القمع المتواصلة ضد المدنيين من خلال الهجمات العسكرية المستمرة على البنية التحتية والمدنيين في مدن مثل كييف، تؤكد أن روسيا لا تلتزم بأية معايير للقانون الدولي، فبدلاً من إقرار حق الشعوب في تقرير مصيرها، تستخدم موسكو التهديد والتخويف لتغيير الواقع السياسي في القرم والمناطق الأوكرانية الأخرى لصالحها.
الحل الوحيد للسلام في أوكرانيا: استمرار الضغط على روسيا
في مواجهة هذا الوضع المعقد، أكد بوبوف، أن الجيش الأوكراني والشعب مستعدان لمواصلة الدفاع عن أراضيهم بكل الوسائل المتاحة، وحذر من أن الحل السريع والفعال للسلام في أوكرانيا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال استمرار الضغط على روسيا، وخاصة عبر تصعيد العمليات العسكرية حتى يتم التوصل إلى اتفاقية سلام عادلة تضمن انسحاب القوات الروسية من الأراضي الأوكرانية وتحقق سيادة أوكرانيا على كامل أراضيها.