رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد جدل معركة الكراسي.. دليلك لفهم النقاط القانونية المنظمة للانتخابات|خاص

محمد غزال
محمد غزال

على سطح الحياة السياسية، ظهرت العديد من «الخلافات القانونية» والجدل حول مصير البرلمان المقبل وأعضائه؛ خصوصًا عقب تصاعد حالة الحديث حول الانتخابات الحالية بعد حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن السباق البرلماني، وما تلى ذلك من إلغاء الانتخابات في دوائر كثيرة سواء بقراراتٍ من الهيئة الوطنية للانتخابات، أو محكمة القضاء الإداري.

وهناك العديد من النِّقَاط التي قد تكون غائبةً عن المتابع العادي للانتخابات البرلمانية، ودور المحاكم المختلفة في تحديد مصير تلك الانتخابات أو مصير الأعضاء المقدم ضدهم طعون، وما تأثير قرارات المحاكم على مصير البرلمان المقبل.

 

وفي هذا السياق، قال محمد غزال رئيس حزب «مصر 2000»؛ إن فهم المنظومة القانونية المنظمة للانتخابات في مصر، يمثل ضرورة أساسية لضمان نزاهة العملية الديمقراطية وصيانة إرادة الناخبين، مشددًا في الوقت نفسه على أن توزيع الأدوار بين المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض هو توزيع دستوري دقيق يهدف إلى حماية سلامة الإجراءات الانتخابية من جانب، وصحة العضوية البرلمانية من جانب آخر.

 

 

 

4 صور رئيسية لفهم أحكام المحكمة الإدارية العليا

 

وأوضح «غزال» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتكِ»، أنَّ أحكام المحكمة الإدارية العليا في طعون الانتخابات تأتي في أربع صور رئيسية، الأول: أن تبدأ برفض الطعن لانتفاء الصفة والمصلحة عندما يتقدم شخص لا يملك مركزًا قانونيًا يسمح له بالطعن، مثل مرشح فردي خاسر يطعن في فوز قائمة انتخابية لا ينتمي إليها، والصورة الثانية: أن ترفض المحكمة الطعن لانتفاء المصلحة فقط إذا كان حصول الطاعن على عدد محدود من الأصوات لا يُمكن أن يغير من النتيجة بأي شكلٍ.


وأشار إلى أن الصورة الرابعة هي أن تقبل «الإدارية العليا» الطعن وتلغي الانتخابات في دائرةٍ معينةٍ إذا ثبتت خروقاتٍ جسيمة تؤثر فعليًا في سلامتها، وهو إجراء بالغ الحساسية والأثر، أما النوع الرابع فهو رفض الطعن لعدم الاختصاص والإحالة إلى محكمة النقض، وذلك عندما يكون الطعن متعلقًا بصحة عضوية نائب تم إعلان فوزه بالفعل وهو اختصاص أصيل لمحكمة النقض وحدها.

 

وأضاف «غزال» أن ولاية المحكمة الإدارية العليا تنتهي فور انتهاء العملية الإدارية للانتخابات وإعلان النتائج، ليبدأ دور محكمة النقض التي تختص حصرًا بالفصل في صحة العضوية، وأكد أن محكمة النقض لا تنظر في أي طعن ما لم يكن الطاعن قد حرر محاضر رسمية أثناء وقوع المخالفات داخل اللجنة الفرعية أو العامة، وأن تقديم طعون بلا سند رسمي يؤدي إلى رفضها شكلًا مهما كانت الادعاءات.

 


تصحيح مفاهيم شائعة حول اختصاص محكمة النقض

 

وفي سياق متصل، شدد محمد غزال على أن ضرورة تصحيح مفاهيم شائعة حول اختصاص محكمة النقض، مؤكدًا أنها لا تملك حل مجلس النواب، وإنما تملك فقط الحكم ببطلان عضوية نائب أو أكثر. وقال إنه إذا قضت النقض ببطلان عضوية ثلث أعضاء المجلس، فإن المجلس يصبح غير قادر على إصدار القوانين المكملة للدستور والتي تتطلب أغلبية خاصة، أما إذا وصل الحكم إلى بطلان عضوية نصف أعضاء المجلس، فإن المجلس يفقد نصابه السياسي والدستوري ولا يستطيع الانعقاد أو ممارسة أي من صلاحياته.

 

وأشار إلى أن هذا التوازن الدستوري الدقيق بين دور الإدارية العليا قبل إعلان النتائج ودور محكمة النقض بعد إعلانها هو ما يحافظ على سلامة العملية الانتخابية واستقرار المؤسسة التشريعية، مؤكدًا أن سوء فهم هذه الاختصاصات أو التسرع في تقديم الطعون أمام جهة غير مختصة يعد خطأ مهنيًا جسيمًا لا يليق بالعمل القانوني ويحرم الطاعنين من حقوقهم.

 

واختتم بالتأكيد على أن الوعي القانوني مسؤولية مشتركة بين الأحزاب السياسية والمحامين والمرشحين، وأن احترام المسار القانوني والدستوري للانتخابات هو الضمان الحقيقي لنزاهتها واستقرار مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء