«ملحم»: «دونباس» منطقة خالية من السلاح.. مقترح أوكراني يطرح تساؤلات|فيديو
في ظل تصاعد الحرب في أوكرانيا وتضارب الأهداف بين الأطراف المختلفة، طرح المقترح الأوكراني الأخير العديد من الأسئلة حول نوايا كييف والغرب في الوصول إلى تسوية مع روسيا، الدكتور آصف ملحم، مدير مركز جي إس إم، للأبحاث في موسكو، قدم تحليلًا دقيقًا حول هذا المقترح، مبيّنًا أنه يبدو للوهلة الأولى أنه يهدف إلى تحقيق السلام في منطقة دونباس، ولكنه يحمل في طياته تعقيدات كبيرة قد تعيق تحقيق أي نوع من الاستقرار الدائم.
منطقة فاصلة خالية من السلاح تحت إشراف أمريكي
عرضت أوكرانيا في مقترحها الأخير، فكرة تحويل منطقة دونباس إلى منطقة فاصلة خالية من السلاح، مع انسحاب جزئي للقوات الأوكرانية وترك المنطقة تحت إشراف أمريكي مباشر، هذا المقترح يهدف إلى وقف القتال في تلك المنطقة المتنازع عليها، وتوفير نوع من الاستقرار الذي يمكن أن يساعد في تعزيز السلام في المنطقة، وفقًا لدكتور ملحم، يبدو أن هذا العرض يركز على محاولة إيجاد "استراحة" مؤقتة في الحرب دون أن يتضمن أي تنازلات سياسية كبيرة من قبل الأطراف المعنية.
رفض الكرملين للمقترح: الحفاظ على المصالح الاستراتيجية الروسية
رفضت روسيا هذا المقترح بشكل قاطع، حيث أكد الكرملين أنه لن يوافق على أي تسوية قد تهدد مصالحه الاستراتيجية أو تؤدي إلى تقليص سيطرته الفعلية على المناطق التي يسيطر عليها حاليًا، بالنسبة لروسيا، يتجاوز الأمر مجرد تجنب الاعتراف القانوني بالسيطرة على الأراضي المتبقية؛ بل يتعلق أيضًا بحماية مصالحها الأمنية والاستراتيجية في المنطقة.
تعديل أوكرانيا لخطة ترامب: انسحاب جزئي وإشراف أمريكي
من أبرز ما يميز المقترح الأوكراني هو التعديلات التي أضافتها كييف على خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث لا يتطلب المقترح الأوكراني الانسحاب الكامل من دونباس، بل يقتصر على انسحاب جزئي من حوالي 30% من مقاطعة دونيتسك، بينما تظل المنطقة منزوع السلاح وتحت إشراف أمريكي، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا للمعادلة السياسية والعسكرية.
تسويةمحتملة: شروط روسيا لوقف إطلاق النار
أكد آصف ملحم، أن أي تسوية نهائية قد ترضى عنها موسكو يجب أن تتضمن عدة شروط جوهرية، أبرزها انسحاب القوات الأوكرانية بشكل كامل من مقاطعة دونيتسك، مع اعتراف أوكرانيا بسيادة روسيا على القرم ولوغانسك ودونباس، في المقابل، يمكن أن تتفق الأطراف على وقف إطلاق النار عند خطوط الجبهتين في زابوروجيا وخيرسون، مع اعتبار الخطوط الحالية هي الخط النهائي للحدود.