رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تمارا حداد: قوات الاحتلال دمرت البنية التحتية الفلسطينية|فيديو

الحرب في غزة
الحرب في غزة

قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة وصل إلى مستويات كارثية غير مسبوقة، نتيجة تدمير البنية التحتية، الحصار الإسرائيلي، والظروف المناخية القاسية، مؤكدة أن الأزمة تفاقمت بسبب غياب المقومات الأساسية للحياة اليومية، بما في ذلك المياه النظيفة، الخدمات الصحية، وسقوف ملائمة للإيواء، مما أدى إلى انتشار الأمراض والفيروسات بين السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.

الظروف المناخية وتفاقم الأزمة الإنسانية


وأضافت حداد، خلال مداخلة على فضائية إكسترا نيوز، أن تساقط الأمطار بغزارة في فصل الشتاء أدى إلى تجمع مياه الأمطار حول الخيام المدمرة، مما تسبب بغرق عشرات الآلاف من الفلسطينيين، كما أن نقص البنية التحتية يجعل البلديات غير قادرة على أداء مهامها، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع، ما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مشيرة إلى أن انتشار الأمراض بين سكان القطاع بات سريعًا جدًا بسبب الازدحام الشديد وقلة المساحات الديموغرافية بين الأفراد، موا يزيد من الضغط النفسي والجسدي على المواطنين، ونقص المراكز الطبية المتضررة نتيجة الأمطار والجفاف، أدى إلى عجز في استيعاب المرضى وعدم تلبية الاحتياجات الطبية الأساسية، وهو ما يمثل تهديدًا مستمرًا على حياة السكان ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية في القطاع.


وأكدت الباحثة السياسية، أن الاحتلال الإسرائيلي يعيق إدخال المساعدات الإنسانية، رغم التصريحات الأخيرة للبيت الأبيض بشأن تحضيرات المرحلة الثانية من اتفاق غزة، موضحة أن نجاح المرحلة الثانية مشروط بعدة عوامل، أبرزها وضوح مهام القوات الدولية المزمع نشرها داخل القطاع، معتبرة أن الخلافات بين الأطراف الدولية والفلسطينية تجعل دخول المساعدات بشكل سلس أمرًا غير مضمون، كما أن هناك ضبابية حول طبيعة القوات الدولية، إذ تشير بعض التصريحات إلى أنها ستكون قوات تنفيذية للسيطرة على مناطق حماس، وهو ما قد يؤدي إلى استمرار الفوضى واستمرار الحصار على المدنيين، مع احتمال تكرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين في مناطقهم.


الترتيب الداخلي الفلسطيني 


وأشارت الدكتورة تمارا حداد، إلى أن تنظيم البيت الفلسطيني الداخلي لا يزال غير مكتمل، وأن الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة يمثل عائقًا كبيرًا أمام تحقيق الاستقرار، موضحة أن حركة حماس لا ترغب في نزع سلاحها، بينما المنظمات الفلسطينية والسلطة الفلسطينية تتحمل مسؤولية الضغط على إسرائيل لتحقيق السلام وفتح المعابر وتأمين حقوق المواطنين، حيث أن الاحتلال الإسرائيلي يتحكم بشكل كامل في المعابر والمناطق الحيوية، ما يضعف أي جهود فلسطينية ذاتية لتنظيم الشؤون الداخلية، سواء على مستوى الأمن أو الإدارة المدنية، مشيرة إلى أن أي ترتيبات مستقبلية ستبقى تحت تأثير الهيمنة الإسرائيلية وسياسات التقسيم الديمغرافي، التي تهدف إلى تقليل وجود الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.


ولفتت إلى أن الوضع في قطاع غزة يمثل كارثة إنسانية مستمرة بسبب الاحتلال الإسرائيلي وغياب الاستقلالية الفلسطينية في اتخاذ القرار، موضحة أن أي جهود للسلام أو المساعدات الإنسانية لن تكون فعالة دون ضغط حقيقي على إسرائيل لضمان انسحابها وفتح المعابر وتحقيق شروط الحياة الأساسية للسكان، كما أن المسؤولية تقع على المجتمع الدولي، السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية للعمل على حماية حقوق الفلسطينيين وضمان استمرار الدعم الإنساني.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء