بعد سلسة ضربات بلبنان.. باحث: إسرائيل ستواصل الضغط حتى بدء المفاوضات|فيديو
قال عبد الله نعمة، الكاتب والباحث السياسي، إن جنوب لبنان يتعرض لسلسلة غارات جوية إسرائيلية مكثفة "غير مسبوقة" وذلك تحت ذريعة استهداف سلاح حزب الله، مضيفا أن التهديدات الإسرائيلية المستمرة هي جزء من مساعي للضغط على لبنان، وإسرائيل تردد هذا الحديث منذ شهرين وهي جاهزة وتنتظر الظروف المناسبة للضغط على لبنان.
وأشار خلال لقاء له على قناة "القاهرة الإخبارية" إلى أنه يُعتقد أن الأهداف الإسرائيلية من وراء هذا التصعيد تتجاوز الردع العسكري المباشر لتصل إلى تغييرات هيكلية في المنطقة الحدودية، كاشفا عن ضغط إسرائيلي بالتفاوض لكي تتدخل الولايات المتحدة لإنشاء "منطقة تجارية سياحية عازلة" على طول الشريط الحدودي (المنطقة العشرة الحدودية)، وربط التحليل بين الضغط على حزب الله وبين تطورات إقليمية أظهرت تراجعا في نفوذ إيران.
واستشهد بالوضع في اليمن كنموذج، وأن الحديث عن تسوية في اليمن برعاية أممية دولية، وموافقة الحوثي على الانسحاب من المشهد العسكري، يشير إلى أن "الذراع الإيرانية في اليمن انهارت"، ويرى الباحث السياسي أن حزب الله لن يكون قادراً على البقاء في وضع "المدافع الشرس الوحيد لإيران في المنطقة"، مرجحاً أن تكون إيران نفسها تمشي مع التوجه الإقليمي الجديد في إشارة ربما للتقارب مع السعودية)، لكنها تجرب تحقيق مكاسب في لبنان.
ضغط إسرائيلي
في تقييم للوضع الميداني، أكد أن إسرائيل تمارس ضغطاً عسكرياً عبر "غارات تضرب مناطق مفتوحة" بحجة وجود سلاح، على الرغم من الشكوك حول دقة هذه الأهداف، مشيرا إلى أن الضربات الجوية، التي تستخدم فيها صواريخ قد يصل وزنها إلى طن أو طنين، تتسبب في رعب وخوف كبيرين لدى السكان، مما يدفع بعمليات النزوح، مشيراً إلى أن إسرائيل ستواصل ضرباتها حتى بدء مفاوضات نزع سلاح حزب الله.. بحسب تعبيره.
هجوم إسرائيلي جنوب لبنان
أفاد بيان للجيش الإسرائيلي اليوم (الجمعة) بأن قواته هاجمت مجمعًا للتدريب والتأهيل كان يستخدمه عناصر "قوة الرضوان" التابعة لمنظمة "حزب الله"، ويُعد هذا هو ثاني موجة من الهجمات هذا الأسبوع، بعد أن تم استهداف مجمع تدريب آخر في المرة السابقة.
تدريبات عسكرية وتحذير إسرائيلي
وبحسب بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد كان المجمع المستهدف يُستخدم لإجراء تدريبات وتأهيل لعناصر الحزب. ويشمل ذلك تدريبات على الرماية، تأهيلات إضافية لاستخدام أنواع مختلفة من الأسلحة وتهدف هذه الأنشطة إلى "التخطيط وتنفيذ عمليات ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمواطنين الإسرائيليين".
وأضاف البيان أنه، بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية، تم استهداف "بنى تحتية عسكرية إضافية" تابعة لمنظمة "حزب الله" في عدة مناطق بجنوب لبنان.
خرق للاتفاقيات وتأكيد على استمرار العمليات
أكد الجيش الإسرائيلي أن "إجراء التدريبات العسكرية وترسيخ البنى التحتية الإرهابية للعمل ضد إسرائيل يشكل انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان وتهديدًا على دولة إسرائيل".
وختم البيان بالتأكيد على أن "الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل"