رتيبة النتشة: الأوضاع في غزة كارثية ومخاوف من انتشار الكوليرا|فيديو
وصفت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الوطني في القدس، المشهد في قطاع غزة بأنه "مأساوي للغاية"، خاصة بعد أن تسببت العاصفة المطرية الأخيرة في وفاة 11 فلسطينيا وإصابة آخرين، في ظل تعنّت الاحتلال ورفضه إدخال الموارد الأساسية.
وأكدت عضو هيئة العمل الوطني في القدس، خلال لقاء لها على قناة “إكسترا نيوز” أن هذه هي "الشتوية الثالثة" التي تمر على أهالي غزة وهم في وضع النزوح والعيش تحت ظروف كارثية، مشيرة إلى أن معظم النازحين في القطاع لا يمتلكون خياماً حقيقية، بل يعيشون تحت "مجموعة من الخرق البالية" شُكلت كخيام بسيطة باستخدام أعمدة حديدية بدائية.
تعنت الاحتلال
وشددت على أن الاحتلال الإسرائيلي يرفض حتى الآن إدخال الخيام والكرفانات والمساكن المؤقتة الضرورية لمواجهة الأجواء الطبيعية القارسة، مشيرة إلى أن أبرز التحديات التي فاقمتها العاصفة، نقص مضخات المياه والوقود اللازم لتشغيلها، أدى إلى فيضانات وغرق معظم المناطق المكتظة بالسكان، التخوف الأكبر هو انتشار الكوليرا والأمراض المعدية نتيجة اختلاط المياه العادمة بالمياه الجوفية والمناطق السكنية.
والازدحام، حيث يعيش أكثر من 2 مليون مواطن في أقل من ثلث مساحة قطاع غزة (المناطق المسموح فيها بإقامة المخيمات)، مما يجعل الآثار الكارثية للطقس أشد.
المجاعة وضعف المناعة
ولفتت إلى أنه مع انعدام الأمن الغذائي والمجاعة وضعف المناعة، فإن الفئات الهشة (الأطفال والمسنين) ستواجه ظروفاً أكثر مأساوية مع دخول موسم الشتاء البارد فعلياً، موضحة أن جهود الإغاثة التي يقوم بها الدفاع المدني تكاد تكون "جهوداً بشرية محدودة وأعمالاً تطوعية"، وليست قادرة على تحقيق إغاثة حقيقية، وعزت هذا الضعف إلىاستهداف الدفاع المدني: استهداف سيارات الدفاع المدني والإسعاف والكوادر خلال فترات الحرب، غياب المعدات الثقيلة، وعدم سماح الاحتلال بدخول المعدات الثقيلة أو مضخات المياه أو الوقود.
وتطرقت إلى محاولات الجانب الإسرائيلي إغلاق كثير من مصارف المياه العادمة بحجة تدمير الأنفاق، مما تسبب في زيادة الفيضانات وعدم قدرة البنية التحتية على استيعاب الأمطار، وخلصت إلى أن الإغاثة تعتمد على الجهود الفردية لنقل ما نجا من متاع السكان إلى أماكن أخرى، لكنها تظل "حلولاً ترقيعية وليست فعلاً إغاثة للسكان".
أولويات الإغاثة العاجلة
أكدت عضو هيئة العمل الوطني أن القطاع بحاجة ماسة وفورية لأولويات أخرى إلى جانب الخيام، ملابس وأغطية شتوية ثقيلة: نظراً لنزوح العائلات المتكرر وفقدان أمتعتها، مواد غذائية مدعّمة: لوجود نقص في المواد ذات القيمة الغذائية العالية، مما يفاقم ضعف المناعة، مساعدات طبية طارئة: خاصة الأدوية المتعلقة بالنظافة الشخصية لمواجهة الأمراض المنقولة (كالكوليرا)، والأدوية الخاصة بالأمراض التنفسية الناتجة عن البرد الشديد.
وتابعت:" معالجة هذا المشهد الكارثي تتطلب دخول معدات ثقيلة وإعادة الإعمار والتعافي المبكر، للتعامل مع أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض الموجودة في القطاع".