باحث يكشف أسباب التوتر بين روسيا والدول الأوروبية | فيديو
كشف إبراهيم كابان، الباحث في العلاقات الدولية، سر التوتر بين روسيا ودول حلف الناتو، موضحاً أن ما يحدث من تهديدات وتصريحات بين الطرفين يرتبط بشكل مباشر بالمفاوضات، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات ليست سوى جزء من اللعبة السياسية المستمرة، التي يحاول كل طرف من خلالها الضغط لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.
وأضاف كابان، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن الولايات المتحدة تلعب دورًا محوريًا في الدفع بالمفاوضات، عبر طرح أفكار ورؤى تهدف إلى ضمان تمسك الطرفين، وخاصة الأوروبيين والروس، بالمبادئ الاستراتيجية للدول الغربية.
التهديدات الروسية والرد الأوروبي
وأشار كابان، إلى أن حلف الناتو يواجه تهديدات متزايدة من جانب روسيا، خاصة في ظل الأحداث الجارية في أوكرانيا، وأن روسيا تسعى لتحقيق مكاسب على الأرض في أوكرانيا، مما يعكس تصعيدًا في المواقف السياسية والإنسانية بين روسيا والدول الأوروبية، كما تحدث عن محاولات لروسيا لاختراق أجواء بعض الدول الأوروبية باستخدام الطائرات المسيرة، وهي أفعال ترافقها تهديدات مباشرة للعديد من الحكومات الأوروبية بسبب دعمها لأوكرانيا أو تدخلها في الشأن الأوكراني.
تهديدات روسيا ليست مرشحة للانفجار إلى حرب شاملة
رغم التصعيد المستمر، أكد كابان، أن روسيا ليست في صدد الدخول في حرب مع الدول الأوروبية، وأن الإمكانات العسكرية التي تمتلكها أوروبا والولايات المتحدة تفوق بكثير ما تملكه روسيا، مما يجعل من غير المحتمل أن يكون هناك تصعيد مباشر يؤدي إلى حرب شاملة، مضيفاً أن التهديدات الروسية تعد مجرد وسيلة للضغط وكسب نقاط خلال الحوارات السياسية والديبلوماسية المقبلة بين الأطراف المعنية.
تحليل التوترات المستقبلية
من جانبه، يعتقد كابان، أن الدور الأمريكي في الأزمة الحالية قد يكون محوريًا، حيث تحاول الولايات المتحدة دفع الأطراف المعنية نحو تسوية تهدف إلى الحفاظ على الأمن الإقليمي، وضمان الاستقرار في أوروبا، ورغم التصعيد بين روسيا وحلفائها الأوروبيين، يبدو أن الأزمة قد تكون أكثر ارتباطًا بالحوار السياسي والنفوذ الإقليمي، مما يجعل من المرجح أن يتم تهدئة التوترات عبر الوسائل الدبلوماسية وليس من خلال تصعيد عسكري مباشر.