إيران تندد بقرار واشنطن تقييد عمل دبلوماسييها وتدعو الأمم المتحدة للتدخل
أعربت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، عن إدانتها الشديدة للقرار الأمريكي الذي يقضي بمنع ثلاثة من موظفي بعثتها الدبلوماسية في نيويورك من متابعة مهامهم الرسمية، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل انتهاكا صريحا لحقوق إيران كدولة عضو في الأمم المتحدة وللقواعد المنظمة لامتيازات البعثات الدبلوماسية، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".
محاولة للضغط السياسي وإعاقة أداء الفريق
وأكدت الخارجية الإيرانية في بيانها أن تشديد القيود الأمريكية على البعثة الإيرانية يعد محاولة للضغط السياسي وإعاقة أداء الفريق الدبلوماسي الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تتعارض مع التزامات الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة. كما دعت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى اتخاذ موقف فوري وحازم يضمن احترام القواعد الدولية ومنع استمرار ما وصفته بـ"التجاوزات الأمريكية".
مضايقات مدروسة
وأوضح البيان أن الإجراءات الأمريكية لا تقتصر على منع الموظفين من العمل، بل تمتد لتشمل قيوداً واسعة على تحركات الدبلوماسيين وإقامتهم، إضافة إلى تشديد الرقابة على حساباتهم البنكية وعرقلة معاملاتهم اليومية الأساسية، وهو ما وصفته طهران بأنه "مضايقات مدروسة" تهدف إلى شل عمل البعثة وإضعاف حضورها الأممي.
وذكر البيان بسابقة القيود التي فرضتها واشنطن في سبتمبر 2025 على وفد إيران المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حين حددت نطاق تحركاتهم بشكل صارم ومنعتهم من زيارة متاجر البيع بالجملة أو شراء السلع الكمالية. وكان يسمح للوفد قبل ذلك بالتنقل بين مبنى الأمم المتحدة والبعثة الإيرانية ومقر إقامة السفير الإيراني ومطار جون إف كينيدي فقط.

التوتر المتصاعد بين البلدين
وترى طهران أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة تأتي في سياق التوتر المتصاعد بين البلدين، خاصة بعد خمس جولات من المفاوضات النووية غير المباشرة انتهت بفشل ذريع أعقبته حرب جوية استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، شاركت خلالها الولايات المتحدة وإسرائيل في قصف مواقع نووية إيرانية، الأمر الذي فاقم الخلافات وعمّق الهوة الدبلوماسية بين الجانبين.
التعسف القانوني
وختمت الخارجية الإيرانية بيانها بالتأكيد على أن استمرار الولايات المتحدة في ما تسميه "التعسف القانوني" يثير تساؤلات جدية حول أهليتها لاستضافة مقر الأمم المتحدة، داعية المجتمع الدولي إلى عدم السماح بتحويل القوانين الدبلوماسية إلى أدوات ضغط سياسية تستهدف دولاً بعينها.

