البابا تواضروس يستعرض رؤية "النسيج الكنسي المتكامل" في لقاء كهنة الرعاية
شهد قداسةالبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، اللقاء السنوي الثاني لكهنة الرعاية الاجتماعية، الذي تنظمه سكرتارية قداسته، بحضور عدد من الآباء المطارنة والأساقفة وكهنة الرعاية الاجتماعية من مختلف الإيبارشيات والقطاعات الرعوية في الوجه البحري ومطروح والإسكندرية والقاهرة والقليوبية.
استعرض قداسته خلال كلمته، رؤيته للعمل الرعوي، مشبهاً إياه بالنسيج المتكامل الذي يتكون من خيوط طولية، رأسية، وأخرى عرضية أفقية، موضحاً أن الخيوط الرأسية تمثل القطاعات الرعوية والإيبارشيات الممتدة بطول مصر، والتي تضم الأساقفة والكهنة والخدام، بينما تمثل الخيوط العرضية الجهود التنظيمية التي تهدف إلى تكامل النسيج الكنسي ومنعه من التفكك، ليصبح منظومة واحدة تعمل بنظام.

أشار البابا تواضروس إلى ستة محاور رئيسية تمثل هذه "الخيوط العرضية" التي تعمل الكنيسة على تأسيسها وتطويرها منذ عام 2013 لضبط الأداء. بدأت هذه الخطوات بإصدار "اللوائح المنظمة" في عام 2013 لتنظيم عمل جميع المستويات الكنسية وتفادي التأثير السلبي للهوى الشخصي. تلا ذلك إنشاء "معهد التدبير الكنسي والتنمية" في عام 2015، والذي يهدف إلى إعداد كوادر إدارية من الأساقفة والكهنة والإداريين لتحويل الخدمة إلى عمل منظم يُدار بكفاءة عالية. كما تناول قداسته تطوير "مكاتب التنمية" في الإيبارشيات، التي تُعد امتداداً لأسقفية الخدمات العامة التي أسسها القديس البابا كيرلس السادس، حيث تتولى أسقفية الخدمات تدريب وتدعيم الكوادر العاملة في هذه المكاتب.
وفي إطار التوسع التعليمي والتنظيمي الحديث، أشار قداسته إلى تدشين كيانات جديدة مؤخراً، تشمل "أكاديمية مارمرقس القبطية" في عام 2025، لتكون المظلة الجامعة لكل ما هو تعليمي في الكنيسة بهدف ضبط الأداء، بالإضافة إلى تأسيس "الأمانة العامة للمدارس القبطية" في عام 2025، وهو كيان يضم 55 مدرسة ويهدف إلى خدمة المجتمع كله بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، وشدد البابا على ضرورة التعاون بين كل المدارس لتكون الكيان قوياً ومؤثراً، مذكراً بكلمة السيد المسيح: "مَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ".
واختتم قداسته بالإشارة إلى "الأمانة العامة للمستشفيات القبطية بالقاهرة" التي هي حالياً تحت التأسيس لتصبح الكيان الضام لجميع المستشفيات القبطية في العاصمة، مؤكداً أن الهدف هو جمع كل الجهود لتكوين منظومة واحدة، وأن "النظام سبب نجاح".