رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غدا ..«التطرف ليس في التدين فقط» موضوع خطبة الجمعة بمساجد «الأوقاف»

وزارة الأوقاف
وزارة الأوقاف

حددت وزارة الأوقاف، موضوع خطبة الجمعة، التي سيتم إلقاؤها غدا الموافق 12ديسمبر 2025 ، 21جمادي الآخرة  لعام 1447، تحت عنوان: «التطرف ليس في التدين فقط».


تناقش وزارة الأوقاف من خلال الخطبة، عددًا من المحاور، أبرزها أن ظاهرةً قاصرةً على النصوصِ الدينيةِ،  أو محصورةً في الزوايا الشرعيِّةِ، بل هو انحرافٌ سلوكيّ، واقتتالٌ فكريّ، يظهرُ حيثما يختلُ ميزانُ العدل، ويغيبُ  سندُ الاعتدال، فالغلوُ حالةٌ تنشأُ حينما يُصَادَرُ الفهمُ، ويُهمل العقلُ، فيظهرُ في أماكنِ العبادة، وملاعبِ الرياضة، والخلافاتِ العائلية، والنَّعَراتِ القبليَّة، فالمتأملُ يلحظُ تشابهًا في الجذورِ،  وإنْ تباينتِ الألوانُ، وتعددتِ المظاهرُ، والتعصبُ لفريقٍ يحملُ سماتَ التشنجِ لمذهب، وكلاهُما مرضُ الذهن، وعلةُ البصيرةِ، التي تُحوِّل الاختلافَ إلى خصامٍ، والرأيَ المخالفَ إلى سُمٍّ زُعَافٍ.  

 

مبدأ الوسطية


وأشارت «الأوقاف» في بيان ، أن خطبة الجمعة غدًا، تركز أيضا على مبدأ الوسطية ؛ فالإسلامُ يرسخُ فينا ميزاناً دقيقاً، يحفظُ للإنسانِ سكينَتَهُ وتوازُنَه، ويُجنِّبُه مغبةَ الانْدفَاعِ، وعواقبَ الانْقطَاعِ، حتى نكونَ شُهُوداً لله في الأرضِ على الحقِّ واليَقِين، لا على النِّزاعِ والتَّلوين، إنَّ هذا المنهجَ القويمَ يَتَجلى في أَبهى صُوَرِه، كَمَا أشَارَ إِليهِ الحقُّ سبْحانَهُ في وصْفِ عِبادِ الرَّحمنِ بقولِهِ سبحانه:  ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا).

 

 حفظ اللسان وصون الأعراض


ولفتت الوزارة إلى أنه من أبرز أمثلة التطرف التي سوف تركز عليها الخطبة التطرفُ الرياضيُّ بمظاهرِهِ المُنْفلتَةِ، وبعصبيتِهِ المفرطةِ، انحرافٌ خطيرٌ عن سننِ الاعتدالِ، يضعُ صاحبَهُ في مواجهةٍ مباشرةٍ مع المحظوراتِ الشرعيةِ والآدابِالأخلاقيَّةِ، والسلوكياتِ البغيضةِ التي تشملُ السخريةَ المهينةَ، والتنابزَ بالألقابِ المشينةِ، وإطلاقَ عباراتِ السبِّ والشتمِ، وصولًا إلى الاحتقارِ الذي يهدمُ أساسَ الأخُوَّةِ والكرامةِ،  ولا يقفُ الأمرُ عندَ الإيذاءِ اللفظيِّ، بل قد ينجرفُ هذا التعصبُ إلى ما هو أشدُّ وأخطرُ، من اشتباكٍ بالأيدي واعتداءٍ جسديّ، لتخرجَ الرياضةُ من إطارِها النبيلِ كوسيلةٍ للتنافسِ الشريفِ والترفيهِ المباحِ، وتصبحَ بؤرةً للخصومةِ والصراعِ المذمومِ، فالمؤمنُ الحقُّ المستنيرُ بتعاليمِ الوحي، يدركُ أنَّ حفظَ اللسانِ وصونَ الأعراضِ من أهم الثوابتِ التي لا يجوزُ المساسُ بها تحتَ أيِّ ذريعةٍ، فالرياضةُ في أصلِها لا يمكنُ أنْ تكونَ مسوغًا للتعدي على حقوقِ الآخرينَ، أو تجاوزَ ضوابطَ السلوكِ القويمِ،

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء