فرار العقيد تيجري زعيم الانقلاب الفاشل في بنين إلى توجو
أفادت حكومة بنين بأن العقيد باسكال تيغري، المتهم بقيادة محاولة الانقلاب الفاشلة الأحد الماضي، لجأ إلى توجو المجاورة، مطالبةً بتسليمه فورً.

تورط توجو في الأحداث
وأوضحت مصادر صحفية رسمية أن 4 من عناصر الجيش البنيني فرّوا إلى لومي، وأن تيغري تلقى يوم المحاولة اتصالا من رقم توجولي، ما اعتبرته السلطات دليلا على احتمال تورط توجو في الأحداث. ولم يصدر تعليق من وزارة الخارجية التوجولية حتى الآن.
وكان جنود قد سيطروا لساعات على التلفزيون الرسمي وأعلنوا عزل الرئيس باتريس تالون، قبل أن تتدخل القوات المسلحة البنينية بدعم نيجيري وفرنسي لإفشال الانقلاب.
وأكدت الحكومة أن الانقلابيين حاولوا اقتحام مقر إقامة الرئيس وخطفه، كما احتجزوا ضباطا كبارا أُفرج عنهم لاحقا.
وأعلنت السلطات اعتقال 14 شخصا على خلفية المحاولة، في حين تعهّد تالون بمحاسبة المسؤولين عنها، قائلا إن "هذه الخيانة لن تمر دون عقاب".
ولم تكشف الحكومة عن حصيلة الضحايا، لكنها أشارت إلى سقوط قتلى وجرحى من الجانبين خلال المواجهات في كوتونو، العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وتأتي هذه التطورات قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل، والتي يُتوقع أن تنهي ولاية تالون، وسط ترجيحات بفوز وزير ماليته روموالد واداغني مرشح الائتلاف الحاكم.
وكان وزير خارجية بنين أوليشيجون أدجادي باكاري، قد أكد مسبقا إن جنود الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا السيطرة على الوضع بعد أن قال جنود عبر التلفزيون الرسمي، إنهم سيطروا على السلطة.
وأضاف "باكاري": "هناك محاولة لكن الوضع تحت السيطرة، إنها مجموعة صغيرة من الجيش، ولا يزال جزء كبير من الجيش مواليًا للدولة، ونحن نسيطر على الوضع".
وكشف وزير خارجية بنين، أن مدبري محاولة الانقلاب سيطروا فقط على التلفزيون الرسمي، وأن الإشارة انقطعت لعدة دقائق.
كما تبدو محاولة الانقلاب الأخيرة تصرفًا فرديًا محدودًا من مجموعة صغيرة داخل المؤسسة العسكرية، سرعان ما تم احتواؤها، ما يعكس يقظة الحكومة، واستمرار ثقة قطاع واسع من الجيش في القيادة الشرعية للبلاد.
ويحكم الرئيس الحالى باتريس تالون، البلاد منذ 2016، وتعرض لانتقادات داخلية وخارجية تتعلق بتضييق الحريات، واعتقال معارضين، وتعديل قوانين انتخابية تسببت في إقصاء المعارضة من الانتخابات التشريعية.