رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"البيئة": 3 مواقع غوص صناعية لإنقاذ شعاب البحر الأحمر| فيديو

عملية انقاذ الشعب
عملية انقاذ الشعب المرجانية

أكد الدكتور تامر كمال، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي بوزارة البيئة، أن الدولة المصرية تقدم اليوم نموذجًا متكاملًا في إدارة الموارد الطبيعية، قائمًا على التخطيط العلمي ووضع معايير واضحة للاستخدام المستدام، موضحًا أن الوزارة تعتمد على خرائط تفصيلية تحدد نوعية الأنشطة المسموح بها على السواحل المصرية، بما يضمن التوازن بين التنمية وحماية البيئة.

التغير المناخي والشعاب المرجانية

وأشار رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي بوزارة البيئة، وخلال مداخله هاتفية في برنامج "مراسي" على قناة النهار، إلى أن أي نشاط جديد على السواحل وتحديدًا منطقة البحر الأحمر، يخضع لعملية تقييم بيئي صارمة تبدأ من لحظة تخصيص الأرض وحتى متابعة المشروع خلال مراحل تشغيله المختلفة، لضمان استدامته وعدم تأثيره على النظم البيئية البحرية، كما يجري تطبيق منظومة للرصد والتقييم المستمر لمجمل المقترحات الاستثمارية، في إطار سياسة وطنية تهدف إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وشدد الدكتور تامر كمال، على أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الشعاب المرجانية على مستوى العالم، وأن زيادة الحرارة تؤثر بشكل مباشر على قدرة الشعاب على الصمود وتؤدي في بعض الأحيان إلى ظاهرة "الابيضاض" التي تهدد الحياة البحرية، مضيفًا أن المتابعة العلمية التي أجرتها وزارة البيئة خلال السنوات العشر الماضية أظهرت أن البيئة البحرية المصرية في البحر الأحمر تتمتع بنسبة عالية من المرونة البيئية وقدرة كبيرة على التحمل، وهي نتائج أكدتها أيضًا الدراسات الدولية والصور الفضائية التي رصدت حالة الشعاب المرجانية في المنطقة. 

مشروعات غوص لحماية الشعاب 

واعتبر رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، أن هذه النتائج تعكس خصوصية التنوع البيولوجي في البحر الأحمر، وقدرته على مقاومة التغيرات المناخية مقارنة بمناطق أخرى حول العالم، وأن وزارة البيئة تعمل على تطوير آليات مبتكرة للحفاظ على الشعاب المرجانية، بالتعاون مع شركاء متخصصين، ومن أبرز هذه المبادرات الشراكة مع جمعية "هتكا" لإنشاء مواقع غوص صناعية بديلة أمام سواحل الغردقة، بهدف تخفيف الضغط المتزايد على الشعاب المرجانية الطبيعية التي تستقبل آلاف الغواصين والسائحين سنويًا.

وأوضح الدكتور تامر كمال، أن الفريق المشترك نجح في إنشاء ثلاثة مواقع غوص جديدة تُعد موازية للمواقع الطبيعية من حيث الجذب السياحي والتنوع البيئي، بما يوفر متنفسًا للأنشطة السياحية ويحد من التأثيرات البشرية على الشعاب الحساسة، مؤكدًا أن هذه المواقع الصناعية تمثل إضافة مهمة لمنظومة الحماية البحرية في مصر، لأنها: "تحافظ على التكوين الطبيعي للنظم البيئية، تخفف أعباء الضغط البشري على المواقع الأصلية، توفر بيئة آمنة لنمو الكائنات البحرية في مواجهة التغيرات الطبيعية".

الدكتور تامر كمال - وزارة البيئة 
الدكتور تامر كمال - وزارة البيئة 

رؤية شاملة للتنمية المستدامة

واختتم الدكتور تامر كمال، بالتأكيد على أن الدولة المصرية تسير وفق رؤية شاملة للتنمية المستدامة، تربط بين حماية البيئة ودعم الاستثمار المسؤول، مشيرًا إلى أن الحفاظ على السواحل والشعاب المرجانية ليس مجرد هدف محلي، بل جزء من التزام دولي يعكس دور مصر في حماية التراث الطبيعي العالمي، وأن استمرار هذه الجهود يرسخ مكانة مصر كأحد أهم الوجهات السياحية المستدامة في المنطقة، ويضمن الحفاظ على ثرواتها البيئية الفريدة للأجيال المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء