سنن أوصانا بها النبي في الشتاء.. فما هي؟
ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- العديد من السنن التي جاءت لنا هديًا وطرق حياة تتوافق مع مصالحنا في الدنيا والآخرة، وبين لنا كل ما فيه خير ونجاة من غضب الله.

سنن أوصانا بها النبي في الشتاء
هناك بعض السنن التي غفل عنها الكثيرون، وهي السنن التي فعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- في الشتاء لضبط حياته اليومية وحياة المسلمين بما يضمن راحتهم وحفظ دينهم وصحتهم، ومن هذه السنن ما يلي:
اغتنام الصوم في الشتاء
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يشير إلى فضل الصوم في فصل الشتاء، حيث قال: "الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة"، والمراد أن صوم الشتاء أقل مشقة من صوم الصيف، فالأيام أقصر والبرد يقلل الشعور بالعطش والجوع، فينال الصائم أجره دون مشقة كبيرة، مثل الغنيمة التي يغنمها المجاهد دون أن يواجه أذى أو حرب.
إطفاء النار وأدوات التدفئة قبل النوم
جاء في صحيح البخاري، عن أبي موسى (رضي الله عنه) قال: "احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمْ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إن هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِى عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ".
وقد جاء عن جابر بن عبد الله (رضى اللَّه عنهما) قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم "خَمِّرُوا الْآنِيَةَ وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ".
التبكير بالصلاة عند شدة البرد
أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى التبكير بأداء الصلاة عندما يشتد البرد، والعكس عند الحر الشديد، فقد ورد عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) أنه قال: كَانَ النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ.
إسباغ الوضوء في الشتاء رغم صعوبة الماء البارد
كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على إسباغ الوضوء حتى في ظروف الطقس البارد، مؤكدًا أن هذه الممارسة تمحو الخطايا وترفع الدرجات، فإسباغ الوضوء على الماء البارد أو الماكِرِه، والمشي إلى المسجد، والانتظار للصلاة بعد الصلاة، كل ذلك يعتبر من الرباط الذي يثاب عليه المسلم ويزيد من حسناته.
وقد جاء عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إلى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ».