رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جولة في أماكن روايات نجيب محفوظ.. كيف كانت وكيف أصبحت

جولة في أماكن روايات
جولة في أماكن روايات نجيب محفوظ كما كانت وكما أصبحت

ما زالت القاهرة القديمة تمشي على خطى نجيب محفوظ، وإن كانت شوارعها لم تعد على الصورة التي حفظتها رواياته، فمثلا القصرين وقصر الشوق والسكرية وزقاق المدق وخان الخليلي ومقاهي الحسين.. كلها أماكن حية في الذاكرة، باهتة على الأرض، تغيرت ملامحها وتقلص حضورها، إلى حد يجعل المرء يفتقد القاهرة التي دوّنها أديب نوبل في عالمه الروائي الكبير.

حي الجمالية

يظل حي الجمالية حجر الأساس في عالم محفوظ الروائي، هنا نشأ، وهنا تشكلت شخصياته الأولى، ومنه استقى تفاصيل الحواري والأزقة التي نسج منها أعماله المبكرة. 

ورغم أن أسماء الشوارع ما زالت قائمة، فإن روح المكان تغيّرت تمامًا، وتوارى سكانه الأصليون خلف موجة من المتاجر السياحية والتحولات العمرانية.

مقهى الفيشاوي

بين أزقة خان الخليلي يقع مقهى الفيشاوي، أحد أقدم مقاهي القاهرة وأكثرها ارتباطًا باسم نجيب محفوظ، في هذا الركن الهادئ كان الأديب يجلس كل صباح، يكتب ويقرأ ويصغي لحكايات الناس.. القهوة السادة، الكركديه الساخن، السجائر القليلة، والهدوء… كلها طقوس لازمته لسنوات ورغم أنه ما يزال يحتفظ بصوره وزخارفه العتيقة، فقد فقد جزءًا كبيرًا من هدوئه الأصلي مع ازدياد الزحام وتحوله إلى محطة سياحية دائمة.

خان الخليلي

لم يعد خان الخليلي الذي وصفه محفوظ في روايته عام 1946، فقد اختفت دكاكين الخطاطين والساعاتية وصناع السجاد والعطّارين، وحلّت محلها متاجر لبيع التذكارات والبخور والبرديات، فيما بقيت المشربيات القديمة وحدها شاهدًا على زمن مضى، بينما تراجعت روح المكان خلف ضجيج التجارة وكاميرات السياح.

بين القصرين

في شارع المعز، المعروف تاريخيًا باسم بين القصرين، دارت أحداث الجزء الأول من ثلاثية محفوظ الشهيرة، وهنا كانت تسير "أمينة" تحت ظلال قبة نجم الدين أيوب ومئذنة السلطان برقوق، وسط شارع نابض بالحياة والسكان.

اليوم، تحول الشارع إلى واجهة تجارية ومزار سياحي، بينما هجرته أغلب العائلات التي شكلت نسيجه الشعبي القديم، ولا تبقى من عالم الرواية إلا لافتة باهتة تحمل الاسم، فيما غابت الأصوات والوجوه التي صنعت ذاكرة المكان.

قصر الشوق

الامتداد الطبيعي لبين القصرين يقود إلى قصر الشوق، موقع الجزء الثاني من الثلاثية، الشارع الذي كان يفيض برائحة أشجار الجميز والتوت والفل أصبح اليوم زقاقًا مهجورًا، مبانيه متهالكة وملامحه بعيدة تمامًا عن وصف محفوظ.
الاسم وحده بقي معلّقًا على لافتة زرقاء لا تعكس شيئًا من سحر المكان القديم.

السكرية

تقع السكرية بجوار باب زويلة، وهي موقع أحداث الجزء الثالث من الثلاثية، وما يزال مدخلها الحجري قائمًا إلى جانب سبيل نفيسة البيضاء، لكن الزقاق الذي كان مليئًا بالحياة أصبح اليوم مزيجًا من مبانٍ أثرية وأخرى متهالكة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء