عصام شيحة يدعو لتعديل النظام الانتخابي لضمان تمثيل عادل|فيديو
في قراءة تحليلية شاملة لمشهد المرحلة الثانية من العملية الانتخابية، أشاد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عصام شيحة، بالأداء غير المسبوق للهيئة الوطنية للانتخابات، مؤكدا أنها تجاوزت دورها التقليدي كجهة إشرافية لتصبح محورا فاعلا في ضبط العملية الانتخابية بكامل مراحلها.
وجاءت تصريحات شيحة، خلال مداخلة عبر برنامج "اليوم" المذاع على قناة dmc، حيث استعرض أبرز الملاحظات الحقوقية والتنظيمية، إضافة إلى مجموعة من التوصيات التي يراها ضرورية لضمان تمثيل سياسي أكثر عدالة في المستقبل.
أداء متطور للهيئة الوطنية… وانضباط واضح داخل اللجان
أوضح شيحة، أن الهيئة الوطنية للانتخابات قدّمت نموذجًا إداريًا وتنظيميًا متطورًا في المرحلة الثانية، تمثّل في الرقابة الدقيقة على مجريات التصويت والفرز، والتعامل السريع مع الشكاوى والبلاغات، وأضاف أن هذا المستوى من الأداء عكس قدرة الهيئة على إدارة العملية الانتخابية بصورة أكثر مهنية وانضباطًا، خصوصًا مع التعاون الوثيق بينها وبين مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة الداخلية.
وأشار إلى أن الداخلية تعاملت بحزم مع محاولات المال السياسي والدعاية المخالفة، وهو ما أدى إلى تقليص حجم الانتهاكات داخل المقار، وترسيخ أجواء من النزاهة والالتزام بالقواعد المنظمة.
ثقة أكبر لدى الناخبين والشباب… ورصد دقيق في دوائر حساسة
لفت شيحة، إلى أن هذا الأداء عزّز ثقة المواطنين في المشاركة السياسية، لا سيما الشباب الذين أظهروا انخراطًا ملحوظًا في عملية التصويت، واستشهد بدائرة الطالبية في الجيزة، التي خضعت لمتابعة دقيقة من المجلس القومي لحقوق الإنسان، إضافة إلى دائرة فاقوس بالشرقية التي شهدت تجاوزات محدودة تمت معالجتها على الفور من قبل الجهات المختصة.
استجابة سريعة للشكاوى… وثقة متزايدة في الضمانات الحقوقية
أشار شيحة، إلى أن المخالفات التي تم توثيقها رُفعت فورًا إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، التي استجابت لها خلال 20 دقيقة فقط بالتنسيق مع وزارة الداخلية، واعتبر هذا المستوى من الاستجابة مثالًا على التطوير المؤسسي الذي تشهده العملية الانتخابية، ما يعكس جدية الدولة في تعزيز الضمانات الحقوقية وحماية نزاهة التصويت.
وأضاف أن تعزيز الشفافية في هذه المرحلة رفع من مستوى الرضا الشعبي والسياسي، وأسهم في تقوية الثقة بالعملية الانتخابية ككل، وهو ما يُعتبر مؤشرًا إيجابيًا على تطور الممارسة الديمقراطية في البلاد.