مصطفى أمين: الإخوان لديهم أذرع منتشرة حول العالم بمسميات متنوعة|فيديو
أكد الدكتور مصطفى أمين، الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، أن قرار ولاية فلوريدا بتصنيف الجماعة تنظيمًا إرهابيًا يشكل مرحلة متقدمة ومهمة في مسار التعاطي مع هذا الملف المعقد، خاصة وأن نشاط الإخوان داخل الولايات المتحدة يعود إلى عام 1998.
قرار فلوريدا.. نقطة تحول سياسية
أوضح الدكتور مصطفى أمين، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن المؤسسات الأمريكية ظلت لسنوات طويلة مترددة في اتخاذ موقف حاسم من الجماعة، رغم تعدد التحذيرات الأمنية والاستخباراتية بشأن نشاطها وتأثيرها داخل المجتمع الأمريكي، وأن التحول الحقيقي بدأ يتشكل بعد عام 2013، قبل أن يزداد وضوحًا خلال فترة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دفعت باتجاه فتح ملفات الجماعة وإعادة تقييم نشاطاتها.
لفت مصطفى أمين، إلى أن أحد أكبر التحديات التي واجهت صانعي القرار في الولايات المتحدة كان التمييز بين طبيعة نشاط الجماعة: هل هي حركة دعوية اجتماعية أم تنظيم سياسي يُمارس أنشطة ذات طابع إرهابي؟، فضًلا عن أن التقارير الأمنية الأخيرة حسمت هذا الجدل، بعدما أكدت أن نشاط الإخوان يتجاوز الخطاب الديني التقليدي ليشكل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي الأمريكي.
شبكات وتحويلات تثير القلق
بحسب الدكتور مصطفى أمين، فإن التقرير الأخير كشف امتلاك الجماعة لشبكات مالية معقدة وتحويلات تدار عبر أنظمة غير رسمية داخل الولايات المتحدة، وهو ما أثار مخاوف واسعة لدى الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن هذه المعطيات، إلى جانب تصاعد التوتر الإقليمي وارتفاع العمليات الإرهابية عالميًا، ستدفع الولايات المتحدة إلى إجراءات أكثر صرامة تجاه التنظيم خلال المرحلة القادمة.
وأشار مصطفى أمين، إلى أن هناك نقاشات موسعة داخل الكونجرس والبيت الأبيض لبحث إمكانية تعميم تصنيف الإخوان تنظيمًا إرهابيًا على جميع الولايات الأمريكية، أو إصدار قرار فيدرالي موحد يشمل الجماعة وفروعها وحلفاءها داخل وخارج الولايات المتحدة، متطرقًا إلى أن هذه المناقشات تأتي في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة لدفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ موقف واضح وحاسم.

مراكز الإخوان في أمريكا
وأكد مصطفى أمين، أن أي قرار فيدرالي أو توسيع للتصنيف الحالي سيترك أثرًا كبيرًا على أنشطة التنظيم داخل الولايات المتحدة، خاصة على المراكز الإسلامية والجمعيات التعليمية والخيرية التي تُعد واجهات رئيسية لنشاط الجماعة، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات قد تواجه إجراءات تدقيقية صارمة تشمل مراجعة نشاطها، وهويات مسؤوليها، ومصادر تمويلها، وأوجه الصرف.
اختتم الدكتور مصطفى أمين، حديثه بالتأكيد أن الفترة المقبلة قد تشهد تجميدًا لتمويلات وأنشطة مرتبطة بالجماعة، إضافة إلى مراجعة أوضاع المراكز والمؤسسات التي يشتبه بارتباطها بالإخوان، موضًحا أن هذه التحركات تمثل إعادة تقييم كاملة لوجود الجماعة داخل المجتمع الأمريكي، في ضوء التطورات الأمنية والجيوسياسية المتسارعة.