مصر تواصل جهودها لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي في قطاع غزة|فيديو
كثفت اللجنة المصرية للإغاثة جهودها الإنسانية في قطاع غزة لمواجهة تداعيات وصول المنخفض الجوي، خاصة مع غرق العديد من خيام النازحين بسبب مياه الأمطار، وتتركز الحملة الإغاثية المصرية حالياً على توفير مواد الإيواء والاحتياجات الأساسية للنازحين.
أفاد يوسف أبو كويك، مراسل "القاهرة الإخبارية"من مقر اللجنة الاغاثية في دير البلح ، بأن الدور الذي تقوم به اللجنة المصرية هو "الأهم والأبرز" في هذه المرحلة، خاصة مع حاجة النازحين الملحة للخيام والشوادر والطرود الغذائية والدقيق، مشيرا إلى أن ذروة المنخفض الجوي متوقعة في الساعات القادمة، مما يهدد بغرق المزيد من مخيمات النزوح. لذلك، سارعت اللجنة المصرية لإطلاق مزيد من الحملات.
جهود إغاثية
وأوضح أن العاملين في اللجنة يعملون على مدار الساعة لتوزيع ونقل الخيام والشوادر التي وصلت من مصر إلى مراكز الإيواء، حيث إن الكثير من النازحين لديهم خيام مهترئة أو من القماش تأثرت بعوامل الطقس، وتستمر عملية توزيع المعونة الغذائية والدقيق للأسر المحتاجة والمعوزة على قدم وساق للوصول إلى مختلف مخيمات النزوح.
وأقامت اللجنة أكثر من 15 مخيماً للنازحين في مختلف محافظات القطاع، والعمل ما زال جارياً لإقامة أكبر مخيم للنازحين في منطقة محور نتساريم بعد تدمير منطقتي الزهرة والمغرقة بشكل كامل.
تفاقم الأزمة
وحذر المراسل من أن الأزمة تتفاقم في مناطق واسعة من مدينة غزة بسبب تدمير البنى التحتية، مما يزيد من خطر الغرق، خاصة في:الشيخ رضوان ومحيط الشاطئ: مناطق يتهددها الغرق بسبب دمار البنية التحتية، حيث إن بركة الشيخ رضوان: دمرها الاحتلال جزئياً، وهي مخصصة لتجميع مياه الأمطار، وتهدد المياه المتراكمة فيها بغرق ما تبقى من أحياء سكنية، مما دفع بلدية غزة لإطلاق مناشدات عاجلة لإصلاحها وسحب المياه، وهو ما يتطلب السماح بتوريد المعدات اللازمة.
في سياق متصل، كشف تقرير لـ "القاهرة الإخبارية" عن الكارثة التي يعيشها القطاع الصحي المنهار، حيث يواجه مرضى الثلاسيميا (اضطراب دم وراثي يسبب انخفاض الهيموغلوبين) خطراً يهدد حياتهم بسبب النقص الحاد في العلاج والأدوية، حيث استشهد نحو 48 مريضاً بالثلاسيميا منذ بدء العدوان الإسرائيلي، آخرهم قبل أيام نتيجة مضاعفات تأثرت عليها بعد نقل الدم.
نقض العلاج وتفاقم المرض
ويفتقر 235 مريضاً للعلاج اللازم، خاصة الأدوية المسؤولة عن طرد الحديد الزائد من الجسم (مثل ديسفيرا وديفروكس)، مما تسبب في مضاعفات خطيرة في أعضائهم الحيوية كالكبد والقلب وهشاشة العظام، وناشد المرضى جميع الدول بتمكينهم من السفر لتلقي العلاج وإجراء العمليات الجراحية الموقوفة منذ اندلاع الحرب.
أكد الأطباء أن الجلسات الطبية والفحوصات المخبرية ووحدات الدم والمستلزمات الطبية أصبحت غير كافية ولا تتلاءم مع البروتوكولات الطبية اللازمة، مما يحرم المرضى من أدنى حقوقهم المكفولة دولياً.