عجز الميزان التجاري البترولي يرتفع ويقترب من 14 مليار دولار/خاص
كشفت تقارير حكومية اطلع عليها موقع إيجبتك ، أن عجز الميزان التجاري البترولي قفز إلى نحو 13.9 مليار دولار بنهاية العام المالي 2024/2025، مقارنة بنحو 7.6 مليار دولار فقط في العام المالي السابق، أي بزيادة تجاوزت 83% في عام واحد.
ارتفاع حجم الواردات البترولية
المفاجأة الأكبر جاءت في حجم الواردات البترولية التي بلغت 19.5 مليار دولار خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي، بارتفاع حاد قدره 6.1 مليار دولار عن العام السابق، وكان الغاز الطبيعي المستورد هو المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، خاصة في ظل الطلب الكبير على توليد الكهرباء خلال موجات الحر الشديدة في صيف 2024.
وفي أول ثمانية أشهر من عام 2025، استمرت الضغوط، حيث قفزت واردات الغاز الطبيعي وحدها بنسبة 92.8% لتصل إلى أكثر من 5.5 مليار دولار، مما دفع العجز التجاري الكلي إلى 32.6 مليار دولار خلال هذه الفترة.
ورغم أن الصادرات البترولية شهدت تحسنًا طفيفًا في بعض الشهور بفضل زيادة تصدير المنتجات البترولية مثل البنزين والسولار، إلا أن تراجع صادرات الغاز الطبيعي والبترول الخام بسبب انخفاض الإنتاج المحلي وهبوط الأسعار العالمية في بعض الفترات أبقى الميزان في منطقة الخسارة الكبيرة.
انخفاض استهلاك الغاز في محطات الكهرباء بنسبة تصل إلى 15%
واكدت تقارير حكومية أن الشتاء الحالي يشهد انفراجة مؤقتة، حيث انخفض استهلاك الغاز في محطات الكهرباء بنسبة تصل إلى 15% خلال ديسمبر الجاري، مما خفض الواردات بشكل ملحوظ ووفر مئات الملايين من الدولارات، لكنها حذرت من أن هذا التحسن موسمي فقط، وأن الصيف المقبل قد يشهد ضغوطًا أكبر إذا لم تنجح مشاريع تطوير الحقول الجديدة في شرق المتوسط في تعويض التناقص الطبيعي في الإنتاج من الحقول القديمة.
وتسابق وزارتا البترول والكهرباء الزمن حاليًا لإنهاء صفقات جديدة لاستكشاف وإنتاج الغاز، مع خطة طموحة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي مرة أخرى بحلول 2027-2028، بينما تتجه الحكومة في الوقت نفسه لتعزيز الصادرات غير البترولية لتعويض الخسائر المستمرة في قطاع الطاقة.
ويعد استمرار العجز البترولي عند هذه المستويات هو أكبر تحدى أمام احتياطي النقد الأجنبي، خاصة مع تباطؤ تحويلات المصريين بالخارج وتذبذب إيرادات قناة السويس، مما يجعل الرهان الأكبر في الفترة المقبلة على نجاح برنامج الطروحات الحكومية وجذب استثمارات أجنبية مباشرة جديدة في قطاع الغاز.