"المصرية للمنتجعات السياحية".. من الخسارة إلى الربحية رغم تراجع الإيرادات
كشفت شركة المصرية للمنتجعات السياحية عن تسجيل أرباح صافية بقيمة 29.45 مليون جنيه خلال النصف الأول من عام 2025، مقارنة بخسائر بلغت 749.1 مليون جنيه في الفترة المقابلة من العام الماضي، وفقًا للقوائم المالية المجمعة المرسلة إلى البورصة المصرية.
ويأتي هذا التحول رغم التراجع الملحوظ في إيرادات النشاط خلال الفترة، والتي سجلت 295.99 مليون جنيه، مقابل 383.9 مليون جنيه في النصف الأول من 2024، ما يعكس قدرة الشركة على ضبط المصروفات وتحقيق كفاءة تشغيلية أعلى ساعدت في تقليص الخسائر وتحقيق صافي ربح فعلي.
وعلى مستوى القوائم المالية غير المجمعة (المستقلة)، سجلت الشركة أرباحًا بقيمة 28.36 مليون جنيه خلال نفس الفترة، مقارنة بخسائر بلغت 307.81 مليون جنيه خلال النصف الأول من 2024، وهو ما يؤكد أن التحسن في الأداء ليس مجرد انعكاس لعوامل مجمعة، بل نتاج تحسن في المركز المالي للشركة الأم.
أداء مالي
ويمتد هذا التحول إلى نتائج الربع الأول من العام نفسه، حيث سجلت الشركة صافي ربح بلغ 13.13 مليون جنيه، مقارنة بخسائر ضخمة وصلت إلى 616.25 مليون جنيه خلال الربع الأول من 2024.
وفي المقابل، تراجعت إيرادات النشاط بشكل حاد إلى 49.6 مليون جنيه فقط خلال الربع، مقارنة بـ 334.6 مليون جنيه في الفترة المقابلة. ومع ذلك، فقد ساهم ارتفاع الإيرادات الأخرى إلى 34.47 مليون جنيه (مقابل 1.96 مليون فقط في الربع الأول من 2024) في دعم الأرباح.
أما على صعيد القوائم المستقلة للربع الأول، فقد سجلت الشركة ربحًا قدره 10.19 مليون جنيه، مقارنة بخسائر بلغت 191.3 مليون جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي.
تحوّل هيكلي أم نتائج ظرفية؟
يطرح هذا التحول في الأداء المالي للمصرية للمنتجعات السياحية تساؤلات حول ما إذا كانت هذه النتائج الإيجابية تعكس تحولًا هيكليًا مستدامًا في استراتيجية الشركة ونموذج أعمالها، أم أنها نتيجة ظروف استثنائية، كخفض النفقات أو تحصيل إيرادات غير تشغيلية مؤقتة.
وبينما يعكس انخفاض الإيرادات من النشاط الأساسي تحديًا استراتيجيًا يجب مراقبته، فإن النمو في الإيرادات الأخرى وزيادة ربحية القوائم المستقلة قد يشيران إلى نقطة انعطاف في مسار الشركة، لا سيما إذا نجحت في إعادة تنشيط مبيعاتها الأساسية خلال النصف الثاني من العام.
تُعد نتائج النصف الأول من 2025 علامة فارقة في سجل المصرية للمنتجعات السياحية، وتفتح الباب أمام المستثمرين لإعادة تقييم أداء الشركة وآفاقها المستقبلية. ولكن تبقى الاستدامة هي المعيار الأهم، فربحية الحاضر وحدها لا تكفي ما لم تُترجم إلى نمو مستقر ومتنوع في المستقبل.

