رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود بسيوني: الصحافة القومية هي العمود الفقري على مر التاريخ| فيديو

الكاتب الصحفي - محمود
الكاتب الصحفي - محمود بسيوني

أكد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، أن الصحافة القومية تمثل "العمود الفقري للصحافة المصرية"، باعتبارها صاحبة التاريخ والريادة في المنطقة على مدار عقود طويلة، موضحًا أن إطلاق الهيئة الوطنية للصحافة مجموعة من جوائز التميز المهنية يُعد خطوة محورية لإعادة الاعتبار للصحفيين المبدعين داخل المؤسسات القومية، خاصة بعدما عانت هذه المؤسسات خلال سنوات مضت من تجاهل كبير في منح الجوائز المستحقة للعاملين بها.

جوائز التميز ودورها 

وأشار الكاتب الصحفي، خلال لقائه في برنامج "90 دقيقة" على قناة المحور، إلى أن الهيئة الوطنية للصحافة قدمت نموذجًا مهمًا باعتبارها "رب الأسرة" الذي يكرم أبناءه المتميزين، موضحًا أن الهيئة تراجع أداء الصحف القومية بشكل ربع سنوي، وتقيّم نقاط القوة والضعف وتعمل على تعديل المسار عند الحاجة، وأن هذا النظام الرقابي الدقيق لم يكن موجودًا في الماضي، وهو ما جعل المؤسسات القومية بحاجة ماسة لمثل هذا الدعم، الذي أسهم في تشجيع الأفكار الجديدة وخلق روح منافسة حقيقية بين الصحفيين.

وضرب محمود بسيوني، مثالًا بحصول جريدة أخبار اليوم على جائزة التميز عن تغطيتها الاستثنائية لافتتاح المتحف المصري الكبير، حيث قدمت المانشيت بلغة الهيروغليفية لأول مرة في تاريخ الصحافة المصرية، في خطوة أثارت اهتمامًا محليًا وعالميًا، وأن هذا النوع من التغطيات يعكس قدرة الصحافة القومية على إعادة تقديم الهوية المصرية بصورة مبتكرة، خاصة في ظل ما يشهده العالم من صراع الهويات ورغبة كل دولة في تعزيز حضورها الحضاري.

استعادة القارئ وتعزيز الثقة 

وشدد الكاتب الصحفي، على أن هذه النجاحات أعادت القارئ إلى الصحافة القومية، ورفعت من مستوى الإقبال على المحتوى المقدم. كما منحت الصحفيين الشباب شعورًا بقيمة عملهم، ورسخت لديهم الأمل في إمكانية حصولهم على تقدير مهني عادل عبر جوائز تستند إلى معايير واضحة، لافتًا إلى أن سنوات طويلة شهدت محاولات للتأكيد على وجود كفاءات حقيقية داخل الصحافة القومية، وأن العاملين بها هم الذين يديرون المنظومة الإعلامية في مختلف الوسائل، من صحف مطبوعة ومواقع إلكترونية وحتى البرامج التلفزيونية والدراما.

ولفت محمود بسيوني، إلى أهمية تكريم الصحفية الكبيرة سناء البيسي بإطلاق جائزة تحمل اسمها في الدورة الأولى لجوائز التميز، باعتبارها إحدى أبرز رموز العمل الصحفي التي تعرضت للتجاهل رغم تاريخها الكبير، مؤكدًا أن هذا التكريم يعكس عودة "البيت الصحفي" إلى دعم رموزه التاريخية والاعتراف بدورهم في تأسيس مدارس صحفية ما زالت تخرّج كفاءات قادرة على قيادة التحول نحو الإعلام الرقمي.

التحول والرهان على المستقبل

وكشف الكاتب الصحفي،  أن المؤسسات القومية تسعى حاليًا إلى بناء ظهير رقمي متكامل لكل الإصدارات الورقية، بما يضمن حضورًا قويًا للصحافة المصرية في الفضاء الإلكتروني، وأن الصحف تمتلك كنوزًا أرشيفية هائلة تمثل ذاكرة العالم العربي، وأن تحويل هذا التراث إلى منصات رقمية حديثة سيعيد للصحافة القومية مكانتها ويمنحها أدوات تأثير جديدة.

وتابع محمود بسيوني، أن الصحافة القومية لا تنافس المنصات الرقمية في سرعة نشر الأخبار، لكنها تمتلك ما لا يملكه الآخرون: التحقيقات المعمقة، والتحليل، والمواد التاريخية، والنوستالجيا، والملفات الحصرية، مشيرًا إلى أن هذه العناصر هي التي تعيد الجمهور إلى المحتوى المهني الرصين، خصوصًا في ظل فوضى المعلومات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

الكاتب الصحفي - محمود بسيوني 
الكاتب الصحفي - محمود بسيوني 

دعم العاملين وتطوير بيئة العمل

واختتم الكاتب محمود بسيوني، بالتأكيد على أن الاهتمام بالعاملين لا يقتصر على الصحفيين فقط، بل يشمل الإداريين والعمال الذين يشكلون جزءًا أساسيًا من صناعة الصحافة، مشيرًا إلى أن التفات الهيئة الوطنية للصحافة إليهم يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، وأن الصحافة القومية تمتلك كفاءات قادرة على قيادة التطوير، وأن المرحلة المقبلة ستشهد خططًا لتقديم محتوى مبتكر عبر البودكاست والملحقات المتخصصة، ومواصلة العمل على ترسيخ الهوية الرقمية للصحافة المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء