هند الضاوي: الولايات المتحدة تعود إلى "مبدأ مونرو" في سياسة ترامب الخارجية
أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج حديث القاهرة على شاشة "القاهرة والناس"، أن الولايات المتحدة تعود اليوم إلى تبني مبدأ مونرو في سياستها الخارجية، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاد في ولايته الجديدة ليؤكد شعاره الشهير: "أمريكا يجب أن تعود عظيمة"، وأن الأولوية القصوى يجب أن تكون للمصالح الأمريكية الداخلية قبل أي التزامات خارجية.
وأوضحت الضاوي، أن هذا التوجه يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة صياغة دور واشنطن عالميًا، بحيث تتحول من دولة متورطة في نزاعات خارجية إلى قوة تركز على حماية مصالحها الجيوسياسية المباشرة.
إعلان رسمي لتغيير المسار
وأضافت هند الضاوي، أن واشنطن أعلنت في 4 ديسمبر عن الوثيقة الاستراتيجية للأمن القومي الأمريكي، وهي وثيقة تصدر مع كل رئيس جديد، لتحدد فلسفة الإدارة تجاه القضايا الدولية والتهديدات العالمية، مؤكدة أن النسخة الجديدة من الاستراتيجية تُبرز رغبة الولايات المتحدة في الاعتماد على نفسها وإعادة بناء قوتها من الداخل، بعد سنوات طويلة من التورط في حروب مكلفة على المستويين المالي والسياسي، مثل الحروب في الشرق الأوسط وأفغانستان، والتي أثرت على الاقتصاد الأمريكي وبنيته الداخلية.
وأوضحت الضاوي، أن الاستراتيجية الجديدة تعيد ترتيب أولويات واشنطن، بحيث يصبح القوة الاقتصادية الداخلية هي الأساس الذي تبنى عليه السياسات الخارجية.
تقليص التدخل والانفصال عن التحالف الأوروبي
وأشارت الضاوي، إلى أن ترامب يرى أن استمرار الولايات المتحدة في السياسات التدخلية التقليدية لن يفيدها، بل سيؤدي إلى استنزاف مواردها وإضعافها عالميًا، ولذلك تبنى سياسة تقوم على تقليل الانخراط المباشر في صراعات الشرق الأوسط وأوروبا،وإعادة توزيع الموارد لخدمة الاقتصاد الأمريكي، والابتعاد التدريجي عن التحالف الأوروبي الذي يرى ترامب أنه لم يعد يخدم المصالح الأمريكية بالشكل المطلوب
وقالت الضاوي، إن ترامب يستعيد فلسفة "مبدأ مونرو" التي نجحت تاريخيًا عندما ركزت الولايات المتحدة على عدم التدخل في صراعات أوروبا والاكتفاء بحماية مصالحها في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
عودة الاهتمام بالغرب والاقتصاد الداخلي
وختمت الضاوي، بأن ترامب يعتبر أن أمريكا اللاتينية والنصف الغربي من الكرة الأرضية يمثلان الأولوية الأولى في الاستراتيجية الجديدة، مؤمنًا بأن إعادة بناء قوة الولايات المتحدة تبدأ من الداخل، من خلال: تقوية الاقتصاد الوطني، ودعم القطاعات المنتجة، وحماية الحدود، وتوجيه الاستثمار نحو الداخل بدل إنفاقه في النزاعات الخارجية،
وأكدت الإعلامية هند الضاوي، أن هذه السياسات تعد أبرز ملامح التحول الذي تشهده الإدارة الأمريكية، وتكشف عن مرحلة جديدة قد تغيّر شكل التوازنات الدولية خلال السنوات المقبلة.