هل يجوز إغماض العين في الصلاة من أجل الخشوع؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية سؤال إحدى المتابعات تقول فيه: «هل يجوز غلق العين في الصلاة؟ أشعر بتركيز أكبر عند غلق عيني أثناء صلاة قيام الليل».
فتح العين أحد عبادات الصلاة
أضاف الشيخ عويضة عثمان، في تصريح تليفزيوني أن الأصل في الصلاة فتح العين والنظر إلى موضع السجود، مشيرًا إلى قول الإمام الكتاني رحمه الله: لكل عضو من أعضاء البدن عبادة في الصلاة، فالعين عبادتها النظر إلى موضع السجود، واليدين تتحركان في الصلاة، واللسان يذكر الله ويتلو القرآن، والعقل يركز في الصلاة.
وأشار إلى أن إغماض العين في الصلاة يعد خلاف السنة، كما أشار جمهور العلماء، إلا إذا كان لغرض ملح مثل الخشوع، فهذا جائز، حيث أوضح الإمام عز بن عبد السلام رحمه الله أن من يغلق عينه لجلب الخشوع في الصلاة فلا كراهة في ذلك.
وأكد أن من يفتح عينه أثناء الصلاة ويشغل نظره بما يشتت انتباهه، فيجوز له إغماض العين مؤقتًا لحاجة الخشوع حتى يتمكن من التركيز، أما بدون سبب فهو مكروه، فالقاعدة أن الإنسان يفتح عينيه وينظر إلى موضع السجود.
النظر لمحل السجود سنة
كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى على صفحتها الرسمية أن إغماض العينين في الصلاة مكروه كراهة تنزيهية في الأصل؛ لأن السنة هي النظر لمحل السجود؛ لكن يجوز بل ويُستحب إذا كان الإغماض ضروريًا لتحقيق الخشوع وتجنب عناصر التشويش، حيث يكون الهدف هو الخشوع فيكون الإغماض وسيلة لتحقيقه ولا يُعتبر مكروهًا حينها.
أي أن الأصل هو فتح العينين والنظر لمكان السجود، وإذا لم يكن هناك ما يشتت الانتباه يُكره إغماض العين لأنه ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، أما إذا كان الإغماض هو السبيل الوحيد للخشوع فيجوز بل ويُستحب لتجنب المشتتات والتركيز، وهذا هو الرأي الأقرب لمقاصد الشرع.
لذا، إذا كنت تجد التركيز أفضل مع إغماض العينين لتجنب ما يشتت انتباهك، فلا حرج عليك، ولكن إن كان فتحها لا يخل بخشوعك فهو الأفضل

