إسرائيل تعيد فتح معبر اللنبي مع الأردن بعد إغلاقة 3 أشهر
بعد قرابة ثلاثة أشهر من إغلاقه إثر الهجوم الذي قُتل فيه المقدم (احتياط) إسحاق هاروش والرقيب أورين هيرشكو، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن معبر اللنبي سيُفتح غدًا بتوجيه من حكومة نتنياهو- بعد ضغوط أمريكية - لنقل البضائع والمساعدات من الأردن إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
ووفقًا للمصدر الأمني، أُجريت خلال الأسابيع الأخيرة التعديلات الأمنية اللازمة على المعبر، على الجانبين الإسرائيلي والأردني، وشُدّدت إجراءات التفتيش والتقييم الأمني للسائقين الأردنيين ومحتويات الشاحنات.
وزعمت مصادر سياسية أن “الأردنيين أجروا التغييرات الأمنية التي طالبنا بها - بل وأكثر؛ لقد شددوا إجراءات التفتيش بشكل كبير وأخذوها على محمل الجد. ستُرافق كل شاحنة تدخل وستخضع لتفتيش دقيق”.
يُعد معبر اللنبي، المعروف رسميًا باسم جسر الملك حسين في الأردن وجسر اللنبي في إسرائيل، أحد أهم المعابر الحدودية في المنطقة، حيث يربط الأراضي الأردنية بالضفة الغربية (الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية).
يقع الجسر على نهر الأردن شمال البحر الميت، ويشكل نقطة العبور الوحيدة المباشرة للأفراد والبضائع بين الأردن والضفة الغربية التي لا تمر عبر الأراضي الإسرائيلية الداخلية. هذه الأهمية تجعله شريانًا حيويًا للفلسطينيين الراغبين في السفر دوليًا، كونه يمثل البوابة الرئيسية لهم إلى العالم الخارجي عبر مطار الملكة علياء الدولي في عمّان.
الإدارة والترتيبات اللوجستية
تتميز إدارة معبر اللنبي بتعقيدها، حيث يتم تشغيل المعبر وتنسيقه بين ثلاث جهات رئيسية: السلطات الأردنية، السلطات الإسرائيلية، والسلطة الوطنية الفلسطينية (إلى حد ما).
تتحمل السلطات الأردنية مسؤولية الجزء الشرقي من الجسر، بينما تتولى السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الجزء الغربي، بما في ذلك إجراءات التفتيش والجمارك للفلسطينيين والأجانب.
تسبب هذه الترتيبات في تحديات لوجستية وأوقات انتظار طويلة خاصة في مواسم الذروة، مما يجعله نقطة احتكاك إدارية وسياسية تتطلب تنسيقًا مستمرًا لتسهيل حركة المسافرين.
التحديات والوضع المستقبلي
يواجه المسافرون الفلسطينيون عبر معبر اللنبي تحديات جمّة، أبرزها القيود المفروضة على الحركة والتفتيشات الأمنية الصارمة التي قد تستغرق ساعات طويلة، بالإضافة إلى منع نقل بعض البضائع بشكل مباشر.
وشهد المعبر في السنوات الأخيرة جهودًا لتطوير بنيته التحتية وتمديد ساعات عمله للتخفيف من الازدحام وتحسين تجربة العبور. وتبقى التسهيلات المستقبلية، خاصة فيما يتعلق بإنشاء منطقة عبور مشتركة أو زيادة الصلاحيات الفلسطينية في الجانب الغربي، مرهونة بالتفاهمات السياسية بين الأطراف المعنية، مع استمرار أهميته كبوابة أساسية للتنقل والتجارة في المنطقة.