اليوم العالمي لمكافحة الفساد.. تمكين المرأة ركيزة أساسية لمجتمع عادل
يُعد الفساد تحديًا عالميًا يقوّض أسس الحكم الرشيد ويهدر الموارد العامة المخصصة للخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، الذي يوافق التاسع من ديسمبر من كل عام، تتجدد التأكيدات على أن مكافحة هذه الآفة ليست مجرد إجراءات قانونية، بل يشمل توجيه الموارد نحو الأهداف التنموية المستدامة، ما يعود بالنفع على المجتمع ككل ويحقق رؤية 2030 في بناء دولة قوية وشفافة.
الدور المحوري للمرأة في تعزيز النزاهة
ويؤكد المجلس القومي للمرأة، على أن للمرأة دورًا محوريًا وفاعلًا في هذه المنظومة، فهي ليست مجرد متضررة من الفساد، بل هي شريك أساسي وعنصر فاعل في تعزيز ثقافة النزاهة والمساءلة.
ويبدأ هذا الدور من داخل الأسرة، إذ تُعد المرأة هي المربي الأول للقيم الأخلاقية كالأمانة والشفافية في نفوس الأجيال الجديدة.
وتساهم المرأة كشريك رئيسي في تطبيق المعايير ومراقبة الأداء، وتؤكد التجارب العالمية والمحلية أن زيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية وصنع القرار يرتبط بتحسن ملحوظ في مؤشرات الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد.
التمكين الاقتصادي والمساواة كأدوات فعالة
وإتاحة الفرص المتكافئة للمرأة وتمكينها اقتصاديًا وسياسيًا يسهم بشكل مباشر في تحسين بيئة العمل العامة وجعلها أكثر حصانة ضد الممارسات الفاسدة، والمرأة غالبًا ما تكون أقل تسامحًا مع الفساد عندما تكون في مواقع المسؤولية، ما يجعل تمكينها استثمارًا ذكيًا في بناء أنظمة حوكمة أقوى.
الفساد عقبة أمام التنمية الشاملة
جدير الذكر، إن الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد هو تذكير بضرورة تضافر الجهود لضمان مجتمع تسود فيه العدالة، ودعم دور المرأة القيادي هو حجر الزاوية في تحقيق هذا الهدف النبيل وضمان مستقبل مستقر ومزدهر للجميع.
وفي وقت سابق شارك المجلس القومي للمرأة في فعاليات مؤتمر تحويل التعهّدات إلى إجراءات للوفاء بالالتزامات استعراض بيجين +30 في الدول العربية: تبادل المعرفة حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات، والذى نظمته هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع عدد من الشركاء الدوليين، وذلك فى عمّان، بالأردن، خلال شهر ديسمبر الجاري.
وشاركت أمل توفيق، مدير عام مكتب شكاوى المرأة بالمجلس، فى جلسة رفيعة المستوى بعنوان «الإصلاحات التشريعية الوطنية لتعزيز إنهاء العنف ضد النساء والفتيات وإزالة الخيارات الضارة التي تتيح الإفلات من العقاب».
تبادل المعرفة حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات
استعرضت خلالها التجربة المصرية، في بناء إطار قانوني متكامل لمناهضة العنف ضد المرأة، مؤكدة أن المنظومة التشريعية في مصر لم تُبنَ من خلال قانون واحد فقط، بل عبر مسار تراكمي ممتد بدأ بالدستور المصري لعام 2014، ثم توالت بعده التعديلات التشريعية الممثلة في قوانين العقوبات، وقوانين مكافحة الجرائم الإلكترونية، وحماية البيانات الشخصية، والتشريعات المرتبطة بالتحرش، والعنف الأسري، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث.
كما أكدت على أن المجلس القومي للمرأة قام بدور محوري في تقديم مقترحات التعديلات التشريعية والتنسيق مع السلطتين التشريعية والتنفيذية، وربط الإطار القانوني بالسياسات والاستراتيجيات الوطنية، بما أسهم في إحداث نقلة نوعية في حماية النساء والفتيات في مصر.