أمينة المرأة بـ"المستقلين الجدد" تكشف رؤية مسار الانتخابات وتحديات الأحزاب
تقدم فاطمة عبدالواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد، رؤية شاملة للمشهد الانتخابي وتطوراته، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأحزاب في الدعاية، ودور البرامج الحزبية في الوصول للناخبين، إلى جانب تقييمها لجهود الرقابة وأولويات الحزب في العمل العام وتمكين المرأة والشباب سياسيًا، وذلك في حوارها لموقع “إيجبتك”.
كيف يرى حزبكم المشهد الانتخابي الحالي في مصر؟
المرحلة الأولى كانت تحتوي علي الكثير من التساؤلات التي طرأت علينا وكان المارثون الانتخابي خالي من التعددية التي كنا نتمناها ووجود تجاوزات كانت ملحوظة ولكن جاءت اللحظة المنتظرة واستخدام الرئيس حق الفيتو الذي وجه في وقت صعب لتغيير المسار ليرجع إلى مساره الصحيح ، وأوجب تغيير المشهد الانتخابي، وجاءت المرحلة الثانية بطريقة مختلفة فرص التعددية والمنافسة الحقيقية في الإطار المنطقي، وأصبح وجود مساحة ممكنة للمنافسة في الدوائر الفردية، ما جرى مثل تصحيحًا للمسار وأن صعود وجوه جديدة وزيادة الطعون وإعادة بعض الدوائر يعكسان يقظة رقابية واعتمادًا أكبر على “حكم الصندوق”، ولوحظ تحسن نسبي في شفافية العملية مع بقاء الحاجة لبعض الإصلاحات.
ما أبرز التحديات التي تواجه الأحزاب خلال فترة الدعاية الانتخابية؟
أكبر التحديات التي تواجه الأحزاب في الدعاية الانتخابية تتمثل في عدم تكافؤ القدرات الدعائية بين الأحزاب، حيث تمتلك بعض الكيانات إمكانيات ضخمة تسمح لها بالانتشار الواسع، بينما تواجه الأحزاب الأصغر صعوبة في إرسال رسالتها بنفس القوة، غياب المشاركة الفعالة لعدد كبير من الأحزاب في قوائم الترشح رغم وجود أكثر من 100 حزب مسجل رسميا في مصر في إعداد القوائم يحد من فرص هذه الأحزاب في الظهور، ويدفعها للاعتماد على الجهود الفردية، وإلى جانب ذلك، يبرز تحدي ضعف الإقبال أو تردد بعض المواطنين، مما يستدعي جهودًا إضافية لتعزيز ثقتهم وتشجيعهم على المشاركة في العملية الانتخابية.
إلى أي مدى تلعب برامج الأحزاب دوراً حقيقياً في جذب الناخبين؟
أرى أن برامج الأحزاب تلعب دور محدودا نسبيا في جذب الناخبين؛ لأن القدرة على الوصول الفعلي للناخبين والإقناع الشخصي أو الإعلامي اقوي تأثيرا من مجرد وجود برنامج مكتوب أو خطة سياسية فأرى أن تواجد الحزب في الميدان وفهمه للمواطن وما يحتاجه بالفعل وتقديم الدعم والمساندة أكبر بكثير من برنامج مكتوب المواطن يريد أن يرى ولا يريد أن يسمع دون فعل بمعنى آخر حتى لو كان البرنامج شاملا وواقعي فإن نجاحه في التأثير على اختيارات الناخب يعتمد بشكل كبير على مدى قدرة الحزب على توصيل رسالته بطريقة واضحة ومرئية ومؤثرة من خلال شعوره بكل فئات المجتمع ومشاكله وبما سوف يقدمه ولذلك الحزب يسعى على التواصل المباشر مع المواطنين والأنشطة الميدانية والتوضيح العملي للبرامج بدلا من الاكتفاء بعرضها على الورق فقط.
هل ترون أن إجراءات الرقابة والمتابعة كافية لضمان النزاهة والشفافية؟
من وجهة نظري فإن إجراءات الرقابة والمتابعة الحالية تمثل خطوة إيجابية نحو النزاهة والشفافية ولكن تحتاج إلى زيادة الرقابة الميدانية والتشديد على العقوبات وأن وجود الهيئات الرسمية واللجان القضائية ومراقبة الانتخابات من قبل الجهات المختلفة يساهم في ضبط العملية وتقليل المخالفات وتطبيق هذه الرقابة بشكل فعال ومستمر في كل الدوائر وتعزيز وعي الناخبين لضمان انتخابات شفافة تعكس إرادة المواطنين بدقة ومعالجة أي خلل على الفور وقد لاحظنا دور وزارة الداخلية المحوري المشدد في المرحلة الثانية خصيصا من خلال الرقابة الميدانية وتأمين اللجان الانتخابية ورصد المخالفات بكل حزم حيث تم نشر القوات الأمنية في جميع المراكز الانتخابية لضمان سير العملية الانتخابية بشكل منظم وآمن مما ساهم في ضبط العملية وتقليل محاولات التلاعب وضمان الانضباط داخل اللجان.
ولذلك أرى أن تكامل كل قوى الرقابة من وجود الهيئات الرسمية واللجان القضائية ومراقبة الانتخابات من قبل الجهات المختلفة يساهم في ظهور المشهد الانتخابي أكثر قوة للرصد و المراقبة.
ما أولويات حزبكم في المرحلة المقبلة؟.. وكيف تنوون التأثير في السياسات العامة أو التشريعات في حال تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات؟
كأمينة المرأة في حزب المستقلين الجدد أرى أن أولويتنا في حال تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات ستكون المساهمة الفعلية في صياغة السياسات العامة والتشريعات بما يعزز مصالح المواطنين وخصوصا في المجالات التي تهم المرأة والأسرة وبما أن اهتمامي بالمرأة على كل الأصعدة واهتمامي بالتعليم فأجد أن دعم الدولة في تطوير التعليم بكل فئاته واجب والمساهمة في نشر الإيجابيات وكيفية تطبيقها في الميدان من خلال وعي المرأة؛ لأنها المدرسة الحقيقية فلابد أن تعرف ما يدور في مجال التعليم وكيفية استفادة النشء والطلاب من التطوير ومساعدتها في اختيار المجال التعليمي المناسب لقدرة أبنائها، لأن الجودة في الاختيار للاستمرارية وأيضا نحن نسعى لتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية ودعم كل برامج التعليم التي تتيح فرصًا متكافئة للشباب والفتيات مع التركيز على رفع جودة التعليم وتمكين المرأة من المساهمة الفاعلة في سوق العمل وصنع القرار.
ونؤمن بأن المشاركة البرلمانية الفعالة ليست مجرد تمثيل شكلي بل أداة لتحقيق التغيير الحقيقي من خلال التشريعات والمبادرات التي تعالج القضايا اليومية وتدعم مستقبل أفضل للمجتمع كله وقرب المسافات بين المواطن والقوى الحزبية.
كيف يرى حزبكم مستوى مشاركة الشباب في الحياة السياسية؟ وما الخطوات التي تتخذونها لجذبهم للانخراط في العمل الحزبي والانتخابي؟
من وجهة نظري كأمينة المرأة للحزب، فإن مشاركة الشباب في الحياة السياسية تمثل العمود الفقري لتجديد العمل الحزبي وبناء مستقبل ديمقراطي واع وواعد إذ أن طاقات الشباب وأفكارهم الجديدة تضيف حيوية وفعالية للعمل السياسي وخصوصا قدرتهم علي النزول والمشاركة والمتابعة ويسعى الحزب لتوفير الفرص الحقيقية لهم للمساهمة في صنع القرار لأن قرارهم جزء كبير من صناعة قرار أكبر .
وأنا كأمينة مرأة ومن فئة الشباب أرى أن حزبي وجه لي دعما كبيرا وانخراطا حقيقيا من خلال المشاركة في برامج التدريب والتأهيل وإبداء الرأي والمساهمة في المبادرات وحضور المؤتمرات العامة والمشاركة في الحوار الوطني وقد كنت مسئول التواصل حملة انتخابات الرئيس عبدالفتاح السيسي وأيضا انخراطي في اجتماعات تحالف الأحزاب المصرية والمشاركة برأيي ثم أصبحت أمينة مساعد لاتحاد المرأة بالتحالف كل هذا يعتبر جزء من دعم كبير من قبل حزبي وأيضا توظيف الحزب مع الاستفادة من خبرتي في مجال التعليم لتنظيم أنشطة خاصة خصوصا للتعريف بنظام البكالوريا وتسهيل وصول المعلومات للطلاب وأولياء الأمور كما نلاحظ أن غالبية المرشحين في الحزب من الشباب مما يعكس التزام الحزب بتمكين هذه الفئة وتفعيل دورها في العمل السياسي والمجتمعي.
