رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد السيطرة على حقل هجليج النفطي.. كم تبقى من أهداف وعد عبد الرحيم دقلو؟

عبد الرحيم دقلو
عبد الرحيم دقلو

أعلنت ميلشيا الدعم السريع أنّها أحكمت سيطرتها على حقل هجليج النفطي الاستراتيجي في ولاية جنوب كردفان، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تمثل تحولاً ميدانياً مهماً.

 وأكدت المصادر أن العاملين في الحقل والقوات الحكومية انسحبوا لتجنب إلحاق خسائر بالمنشآت النفطية، وذلك وسط تصاعد المواجهات بين الجيش السوداني والدعم السريع في مناطق متفرقة من كردفان.

اجتماع قبلي سابق يوضح أهداف الدعم السريع

وأفادت صحيفة “سودان نيوز” السودانية، أنه جاء الإعلان بعد يومين من اجتماع عقده عبد الرحيم دقلو، قائد ثاني قوات الدعم السريع، مع إدارات أهلية غرب بابنوسة. وكشفت مصادر عسكرية وأهلية أن قيادة الدعم السريع قدّمت سيارات لعدد من النُظار ووعدت بتسليم أخرى للعُمد.
وخلال الاجتماع، أكد دقلو أنه لن يعود إلى نيالا قبل السيطرة على هجليج والأبيض والدلنج وكادوقلي، في إشارة إلى أهداف ميدانية واضحة تسعى القوات لتحقيقها.

أهمية هجليج الاقتصادية والاستراتيجية

تقع هجليج على الحدود الجنوبية للسودان، وتضم منشأة المعالجة الرئيسية لنفط جنوب السودان، الذي يمثل المصدر الأكبر لإيرادات حكومة جوبا. ويُنقل النفط عبر خط أنابيب شركة النيل الكبرى إلى ميناء بورتسودان، ما يجعل سيطرة أي طرف على المنطقة ذات أثر مباشر على اقتصاد السودان وجنوب السودان معاً، نظراً لاعتماد جوبا شبه الكامل على الأنابيب العابرة للأراضي السودانية.

بابنوسة.. نقطة تحول في ميزان القوى

تركزت المواجهات في الأيام الماضية حول مدينة بابنوسة الخاضعة لسيطرة الدعم السريع. وتفيد المعطيات الميدانية أن السيطرة على المدينة جعلت اللواء 90 في هجليج آخر نقاط الجيش داخل الولاية، ما جعل سقوط الحقل النفطي خطوة حاسمة في المعادلة العسكرية.

تحركات عسكرية نحو الدبيبات

شهدت مناطق السنط وأبو زبد عمليات تحشيد واسعة من قبل الدعم السريع، حيث تحركت قوات مزودة بعتاد كامل باتجاه الدبيبات، وهي منطقة حيوية لقربها من الدلنج على بعد نحو 57 كيلومتراً. 

وتشير هذه التحركات إلى احتمال اندلاع مواجهة جديدة في محيط جنوب كردفان.

تصعيد يمتد عبر إقليم كردفان

يعيش إقليم كردفان حالة من التصعيد المتسارع بين الجيش والدعم السريع وقوات حليفة تُعرف محلياً بـ“قوات تأسيس”. وتشير المؤشرات الميدانية إلى اتساع رقعة المواجهات، خصوصاً في ولاية شمال كردفان حيث يسيطر الجيش على الأبيض والرهد وأم روابة، بينما تبقى بارا خارج السيطرة الكاملة للقوات المسلحة.

اشتباكات جنوب وغرب الأبيض

تشهد مناطق أم صميمة وأبو قعود جنوب وغرب الأبيض مواجهات متقطعة وحشوداً عسكرية كبيرة من الطرفين، في وقت يسعى الجيش لاستعادة السيطرة على بارا بهدف تأمين محيط الأبيض، وسط استمرار التحركات العسكرية المكثفة.

غرب كردفان… سيطرة شبه كاملة للدعم السريع

تمسك قوات الدعم السريع بزمام السيطرة على معظم محليات غرب كردفان، من بينها النهود والخوي والفولة والمجلد. وتتركز المواجهات حالياً في بابنوسة، حيث يمثل إحكام السيطرة عليها ثم على هجليج خطوة حاسمة لتثبيت نفوذها في الولاية.

جنوب كردفان… خطوط تماس متعددة

في ولاية جنوب كردفان، يسيطر الجيش على كادقلي والدلنج وأبو جبيهة وكلوقي وتلودي، بينما تفرض قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية – جناح عقار نفوذها على كاودا وهبيلا وعدد من البلدات.
أما شرق الولاية، فيشهد أعنف الاشتباكات بين الجيش والحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو المتحالفة مع الدعم السريع، حيث تقدم الجيش في مناطق مبسوطة والجبال الستة باتجاه الموريب، أحد أكبر معاقل الحركة الشعبية، وسط معارك كر وفر مستمرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء